ملخص تحليل الذهب اليوم
الاتجاه العام للذهب: صاعد على المدى المتوسط، ومحايد مائل للهبوط على المدى القصير.
مستويات دعم الذهب اليوم: 4340 – 4290 – 4200 دولارًا للأوقية.
مستويات مقاومة الذهب اليوم: 4460 – 4500 – 4570 دولارًا للأوقية.
النظرة قصيرة الأجل: تميل إلى الحياد مع ضغوط هبوطية، ما لم ينجح السعر في اختراق مستوى 4500 دولار للأوقية.
الإشارة الإيجابية: اختراق 4500 دولار قد يعيد الزخم الصاعد ويدفع السعر نحو 4570 دولارًا.
الإشارة السلبية: كسر 4340 دولارًا قد يفتح الطريق أمام اختبار 4290 دولارًا، ثم 4200 دولار في حال امتداد الضغوط البيعية.
توقعات أسعار الذهب اليوم واستراتيجية التداول
السيناريو الإيجابي
لا تزال محاولات سعر الذهب للارتداد إلى مستويات أعلى محدودة، في ظل استمرار حالة الحذر والضغوط الفنية قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية المهمة هذا الأسبوع. والتي قد تؤثر في توقعات السياسة النقدية الأمريكية خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر. وفي الوقت الحالي، يمثل مستوى 4500 دولار للأوقية الحاجز النفسي والفني الأهم أمام عودة الزخم الصاعد. وفي حال تمكن سعر الذهب من الاستقرار أعلى هذا المستوى واختراقه بشكل واضح، فقد تتجدد شهية المشترين، مع استهداف المقاومة التالية عند 4570 دولارًا للأوقية.
السيناريو السلبي
يميل السيناريو الهبوطي إلى الأفضلية على المدى القصير في ظل الإشارات الفنية الحالية، خاصة مع استمرار تداول الذهب دون مستوى المقاومة النفسي 4500 دولار. ويُعد كسر مستوى 4340 دولارًا للأوقية إشارة أولية على امتداد التصحيح الهبوطي، وقد يدفع السعر نحو مستوى الدعم التالي عند 4290 دولارًا. أما كسر مستوى 4200 دولار للأوقية، فسيمثل إشارة فنية أكثر أهمية على تحول التصحيح إلى موجة هبوط أوسع.
الرسم البياني المباشر لسعر الذهب مقابل الدولار الأمريكي
التحليل الفني اليومي لسعر الذهب مقابل الدولار XAU/USD
تتحرك أسعار الذهب بحذر بالقرب من مستوى 4400 دولار للأوقية، مع ميل هبوطي نسبي، بالتزامن مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع، والتي قد تؤثر بصورة مباشرة في توقعات قرارات الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المقبل.
وكان تقرير الوظائف الأمريكي الأخير، الذي جاء أقوى من المتوقع، قد عزز توقعات الأسواق بإمكانية تشديد السياسة النقدية، ورفع تقديرات المتداولين لاحتمال رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 60%، مقارنة بنحو 50% قبل صدور بيانات الوظائف.
ويمثل ذلك عامل ضغط على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، إذ تميل أسعار الفائدة المرتفعة وعوائد السندات إلى تقليل جاذبية الاحتفاظ بالمعدن الأصفر.
وفي المقابل، لا تزال التوترات الجيوسياسية تمثل عامل دعم مهمًا للذهب باعتباره من أصول الملاذ الآمن، خصوصًا مع ارتفاع أسعار النفط مجددًا واقتراب خام برنت من مستوى 100 دولار للبرميل، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
بيانات التضخم الأمريكية.. المحرك الأهم للذهب
تترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي PPI يوم الخميس، ومؤشر أسعار المستهلكين CPI يوم الجمعة، وسط توقعات بأن تلعب البيانات دورًا مهمًا في تحديد مسار رهانات الأسواق بشأن أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر. وبشكل عام، فإن صدور بيانات تضخم أقوى من المتوقع قد يعزز الرهانات على سياسة نقدية أكثر تشددًا، بما قد يؤدي إلى ارتفاع عوائد السندات وزيادة الضغوط على أسعار الذهب.
وفي المقابل، قد تؤدي بيانات تضخم أضعف من المتوقع إلى تقليص رهانات رفع الفائدة، وهو ما قد يمنح الذهب مساحة أكبر للارتداد واستعادة الزخم الصاعد.
وتأتي هذه البيانات في وقت تتزايد فيه مخاوف التضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط، وهو عامل يزيد من حساسية الأسواق تجاه أي مفاجأة صعودية في أرقام التضخم الأمريكية.
توقعات الذهب اليوم
فنيًا، وبحسب منصات شركات تداول الذهب. تظهر حركة الذهب على الرسم البياني اليومي حالة من الحياد مع ميل هبوطي نسبي. وفي حال نجح البائعون في دفع السعر دون مستوى 4340 دولارًا للأوقية، فقد تزداد فرص امتداد الحركة التصحيحية باتجاه 4290 دولارًا. وتدعم بعض المؤشرات الفنية هذا التحيز الهبوطي النسبي، إذ يستقر مؤشر القوة النسبية RSI لفترة 14 يومًا بالقرب من 51 نقطة، أي حول المنطقة المحايدة، بينما يميل مؤشر MACD إلى الهبوط، كما تتحرك المتوسطات المتحركة البسيطة في اتجاه يميل إلى الضغط على السعر.
ومع ذلك، لا تعني هذه الإشارات أن الاتجاه الصاعد متوسط الأجل قد انتهى، خاصة أن الذهب لا يزال يستفيد من الطلب التحوطي والمخاطر الجيوسياسية وعمليات الشراء الرسمية.
وعلى الجانب الصاعد، فإن اختراق مستوى 4500 دولار للأوقية والاستقرار أعلاه سيكون الإشارة الفنية الأبرز لتغير النظرة قصيرة الأجل من الحياد المائل للهبوط إلى الإيجابية، مع استهداف مستوى 4570 دولارًا.
البنك المركزي الصيني يواصل تعزيز احتياطيات الذهب
في عامل داعم للاتجاه العام للذهب، واصل بنك الشعب الصيني تعزيز احتياطياته من المعدن الأصفر، حيث أضاف نحو 650 ألف أونصة من الذهب إلى احتياطياته خلال أغسطس، في أكبر زيادة شهرية منذ عام 2023، بحسب البيانات المعلنة. وبذلك واصل البنك المركزي الصيني شراء الذهب للشهر الثاني والعشرين على التوالي، في إشارة إلى استمرار الطلب الرسمي على المعدن الأصفر رغم ارتفاع أسعاره.
ويُعد استمرار مشتريات البنوك المركزية عاملًا داعمًا للذهب على المدى المتوسط، لأنه يعكس استمرار توجه بعض المؤسسات الرسمية نحو تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الأصول المقومة بالدولار.
كما شهد الذهب مكاسب قوية خلال أغسطس، مرتفعًا بنحو 10%، مع عودة ما يعرف بـ”رهان التحوط من تراجع قيمة العملات” أو Debasement Trade إلى واجهة اهتمام المستثمرين، بالتزامن مع المخاوف المتعلقة بالتضخم والدين الحكومي وضعف الدولار.
وهنا يظهر التباين الحالي في سوق الذهب بوضوح: الضغوط الناتجة عن توقعات الفائدة والعوائد المرتفعة تحد من صعود السعر على المدى القصير، بينما تدعم مشتريات البنوك المركزية والمخاطر الجيوسياسية الطلب على الذهب على المدى المتوسط.