ملخص تحليل الذهب اليوم
الاتجاه العام للذهب: صاعد على المدى المتوسط، مع تعرض الأسعار لتصحيح هبوطي قصير الأجل بعد تزايد رهانات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
مستويات دعم الذهب اليوم: 4430 – 4300 – 4200 دولارًا للأوقية.
مستويات مقاومة الذهب اليوم: 4540 – 4600 – 4680 دولارًا للأوقية.
توقعات أسعار الذهب اليوم واستراتيجية التداول
السيناريو الإيجابي
رغم الضغوط البيعية الأخيرة، لا تزال النظرة الصعودية لسعر الذهب قائمة على المدى المتوسط، طالما حافظ المعدن الأصفر على التداول فوق مناطق الدعم الرئيسية ولم يسجل كسرًا مؤكدًا للاتجاه الصاعد. وعلى المدى القصير، يحتاج المشترون أولًا إلى استعادة مستوى 4540 دولارًا للأوقية، والذي يمثل المقاومة الأولى أمام أي محاولة للتعافي.
وفي حال تمكن الذهب من اختراق مستوى 4600 دولار والثبات أعلى منه، فقد يكتسب الزخم الصعودي قوة إضافية، لتتجه الأنظار نحو المقاومة التالية عند 4680 دولارًا. ويُعد اختراق منطقة 4680–4700 دولارًا والثبات فوقها إشارة فنية إيجابية، قد تعزز فرص استئناف الاتجاه الصاعد على المدى القريب، خاصة إذا تزامن ذلك مع تراجع قوة الدولار وعوائد السندات الأمريكية.
السيناريو السلبي
في المقابل، قد تزداد الضغوط التصحيحية على أسعار الذهب إذا فشل السعر في تجاوز منطقة 4540–4600 دولارًا، بالتزامن مع ظهور إشارات رفض سعري هابطة واستمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة.
وفي هذه الحالة، قد يتحرك الذهب أولًا لاختبار مستوى الدعم 4430 دولارًا للأوقية.
وفي حال كسر هذا المستوى بصورة واضحة، فقد يمتد التراجع نحو منطقة 4300 دولار، والتي تمثل مستوى دعم محوريًا في الصورة الفنية الحالية. أما كسر مستوى 4300 دولار بصورة مؤكدة، فقد يعزز سيطرة البائعين ويفتح الطريق أمام اختبار 4200 دولار للأوقية.
ومع ذلك، يظل التراجع الحالي في إطار تصحيح هبوطي قصير الأجل طالما حافظ الذهب على هيكله الصاعد على المدى المتوسط، بينما يصبح الاتجاه أكثر عرضة للضعف إذا تأكد كسر مستوى 4300 دولار.
الرسم البياني المباشر لسعر الذهب مقابل الدولار الأمريكي
التحليل الفني اليومي لسعر الذهب مقابل الدولار XAU/USD
تعرض سعر الذهب مقابل الدولار لضغوط بيعية قوية بنهاية تداولات الأسبوع الماضي، بعد الإشارات التي صدرت عن حاكم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش بشأن الحاجة إلى مواصلة التركيز على احتواء التضخم. وبحسب منصات تداول الذهب، تراجعت أسعار المعدن الأصفر من مستوى المقاومة 4631 دولارًا للأوقية إلى مستوى الدعم 4445 دولارًا، قبل أن تغلق تداولات الأسبوع مستقرة بالقرب من 4453 دولارًا للأوقية.
وجاء هذا الهبوط بعد أن كان الذهب قد سجل مكاسب قوية دفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر، قبل أن تؤدي إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأمريكية إلى تغيير اتجاه التداولات بصورة حادة. كما ساهمت تصريحات وارش في دعم الدولار الأمريكي ورفع عوائد السندات قصيرة الأجل، وهو ما شكل عامل ضغط إضافيًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
ومن الناحية الفنية، انخفض سعر الذهب مقابل الدولار متجاوزًا المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 4526 دولارًا للأوقية، في إشارة سلبية على المدى القصير.
كما تراجع السعر دون منطقة 4450 دولارًا، والتي تمثل مستوى فنيًا مهمًا في حركة الذهب الحالية، بينما اختبر السعر نطاق تصحيح فيبوناتشي الممتد بين 4505 و4445 دولارًا للأوقية. ويعكس هذا التحرك تخلي الذهب عن جزء كبير من مكاسبه الأخيرة، مع انتقال السوق من مرحلة الصعود القوي إلى مرحلة تصحيح هبوطي، في انتظار ظهور محفزات جديدة قادرة على تحديد الاتجاه التالي.
مؤشرات الزخم تميل إلى السلبية
وتظهر المؤشرات الفنية على الرسم البياني اليومي بعض علامات الضعف في الزخم. فمؤشر القوة النسبية RSI لفترة 14 يومًا يتحرك بالقرب من مستوى 54 نقطة، متجهًا تدريجيًا نحو مستوى الحياد عند 50 نقطة، وهو ما يعكس تراجع قوة الزخم الصعودي دون أن يعني حتى الآن دخول المؤشر في منطقة سيطرة البائعين.
وفي الوقت نفسه، يميل مؤشر MACD إلى التحيز الهبوطي، وقد تزداد قوة الإشارة السلبية في حال استمرت ضغوط البيع وتراجع السعر إلى ما دون مستويات الدعم الرئيسية. كما يقترب المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم من التقاطع هبوطًا مع المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم. وإذا تأكد هذا التقاطع، فقد يشكل إشارة فنية إضافية على ضعف الاتجاه، خصوصًا إذا تزامن مع كسر مستوى الدعم المحوري عند 4300 دولار للأوقية.
وبالتالي، يبقى مستوى 4300 دولار من أهم المستويات الفنية التي يجب مراقبتها؛ إذ إن الحفاظ عليه قد يسمح بعودة المشترين، بينما يؤدي كسره بصورة مؤكدة إلى زيادة احتمالات امتداد التصحيح.
ما الذي يحتاجه الذهب لاستعادة الاتجاه الصاعد؟
على الجانب الإيجابي، يحتاج الاستثمار فى الذهب إلى تجاوز المقاومة الأولى عند 4540 دولارًا، ثم اختراق 4600 دولار لتأكيد تحسن الزخم قصير الأجل. وفي حال تمكن السعر من تجاوز 4680 دولارًا والثبات أعلى منه، فقد تتحسن الصورة الفنية بصورة أكبر، مع إمكانية عودة الذهب إلى مساره الصاعد واستعادة المستويات المرتفعة التي سجلها قبل موجة التصحيح الأخيرة.
وبالتالي، تمثل مناطق 4540–4600 دولارًا حاجزًا فنيًا مهمًا أمام المشترين، بينما يمثل 4680 دولارًا مستوى تأكيد أكثر قوة على عودة الزخم الصعودي.
تشديد السياسة النقدية الأمريكية يضغط على الذهب
تأتي الضغوط الحالية على تداول الذهب في الوقت الذي تعيد فيه الأسواق تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية، بعد التصريحات التي أدلى بها كيفن وارش خلال ندوة البنوك المركزية السنوية في جاكسون هول بولاية وايومنغ.
وأكد وارش خلال خطابه أن استقرار الأسعار يمثل مصدر قلق أكبر من تباطؤ سوق العمل، مشيرًا إلى أن سوق العمل لا يزال، بصورة عامة، متوافقًا مع مستويات التوظيف الكامل. وفي المقابل، سلط الضوء على استمرار ارتفاع التضخم، موضحًا أن المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي للتضخم، وهو التغير السنوي في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، يبلغ 3.7%، بينما يصل التغير خلال ستة أشهر إلى 4.1%.
وقال وارش بإن الاحتياطي الفيدرالي يحتاج إلى التأكد من أن التضخم الأساسي يتحرك نحو هدف البنك المركزي الامريكى 2% بوضوح وبسرعة كافية، وإلا فقد يحتاج إلى بذل المزيد من الجهد لتحقيق هذا الهدف.
ورغم أن وارش لم يقدم توجيهات مستقبلية مباشرة بشأن السياسة النقدية، فإن تركيزه على مخاطر التضخم عزز لدى الأسواق الانطباع بوجود ميل أكثر تشددًا في السياسة النقدية الأمريكية.
وبدأت الأسواق مجددًا في رفع توقعاتها بشأن إمكانية رفع سعر الفائدة الأمريكية في وقت مبكر من الشهر المقبل، وهو ما يمثل عامل ضغط على الذهب، في ظل العلاقة العكسية عادةً بين أسعار الفائدة وجاذبية الأصول التي لا تقدم عائدًا.
كما أن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية ودعم الدولار الناتج عن زيادة توقعات الفائدة يضيفان مزيدًا من الضغوط على المعدن الأصفر في الأجل القصير.
هل يستمر هبوط الذهب أم يعود المشترون؟
ستتوقف حركة الذهب خلال الفترة المقبلة إلى حد كبير على قدرة السعر على التعامل مع المستويات الفنية الرئيسية. فالحفاظ على مستوى 4430 دولارًا قد يمنح المشترين فرصة لإعادة بناء الزخم ومحاولة استعادة 4540 ثم 4600 دولارًا. أما اختراق 4680 دولارًا والثبات أعلى منه، فيعيد السيناريو الصاعد إلى الواجهة ويشير إلى إمكانية استئناف الاتجاه الإيجابي على المدى القريب.
وفي المقابل، فإن كسر 4430 دولارًا سيزيد من احتمالات اختبار 4300 دولار، بينما يمثل كسر هذا المستوى بصورة مؤكدة إشارة أكثر سلبية، قد تدفع الذهب نحو 4200 دولار. وعليه، فإن منطقة 4300 دولار تظل المستوى الأكثر أهمية في تحديد ما إذا كان التراجع الحالي مجرد تصحيح داخل الاتجاه الصاعد أم بداية لتحول فني أعمق.
نصائح تداول الذهب اليوم: