ملخص تحليل الذهب اليوم
الاتجاه العام للذهب: يمر سعر الذهب حاليًا بمرحلة تصحيح هبوطي على المدى القصير، وقد يزداد الضغط السلبي في حال كسر الدعم المحوري عند 4200 دولار للأوقية والإغلاق اليومي دونه.
مستويات دعم الذهب اليوم: 4275 – 4200 – 4100 دولارًا للأوقية.
مستويات مقاومة الذهب اليوم: 4400 – 4460 – 4550 دولارًا للأوقية.
توقعات أسعار الذهب اليوم واستراتيجية التداول
السيناريو السلبي
يبقى السيناريو الهبوطي هو الأقرب لأداء سعر الذهب على الرسم البياني اليومي في الوقت الحالي، خاصة مع استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب ظهور إشارات فنية تعكس تراجع الزخم الصاعد.
وقد تتسارع خسائر الذهب إذا نجح السعر في كسر منطقة الدعم المحورية عند 4200 دولار للأوقية والإغلاق اليومي دونها، وهو ما قد يفتح الطريق أمام اختبار مستويات 4150 ثم 4100 دولار، يليها مستوى 4000 دولار للأوقية في حال امتداد موجة التصحيح.
أما بقاء السعر أعلى 4200 دولار، فقد يحد مؤقتًا من قوة الضغوط البيعية ويزيد فرص حدوث ارتدادات فنية قصيرة الأجل.
السيناريو الإيجابي
رغم موجة البيع القوية الأخيرة، فإن الاتجاه الصاعد طويل الأجل للذهب لم يتحول إلى اتجاه هابط مؤكد حتى الآن. ولذلك، فإن قدرة السعر على استعادة المستويات الفنية المهمة ستكون العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان التراجع الحالي مجرد تصحيح مؤقت أم بداية لتحول أعمق في الاتجاه.
ويُعد اختراق مستوى 4400 دولار والثبات أعلاه إشارة أولية على تحسن الزخم، بينما يمثل تجاوز 4460 دولارًا خطوة فنية أكثر قوة. وفي المقابل، ستظل منطقة 4550 دولارًا للأوقية المقاومة الأهم لتأكيد عودة سيطرة الثيران واستعادة الاتجاه الصاعد على المدى القريب.
الرسم البياني المباشر لسعر الذهب مقابل الدولار الأمريكي
التحليل الفني اليومي لسعر الذهب مقابل الدولار XAU/USD
استمرت الضغوط البيعية على سعر الذهب منذ بداية أسبوع التداول، بالتزامن مع ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية. وبحسب منصات شركات تداول الذهب المرخصة، تراجعت أسعار المعدن الأصفر خلال التداولات الأخيرة إلى مستوى 4282 دولارًا للأوقية، بالقرب من أدنى مستوياتها في شهر، قبل أن تستقر حول 4320 دولارًا للأوقية وقت كتابة التحليل.
ويضع هذا الأداء منطقة 4200 دولار تحت أنظار المتداولين باعتبارها دعمًا فنيًا محوريًا، إذ إن كسرها قد يعزز احتمالات امتداد التصحيح الهبوطي نحو مستويات أدنى، بينما الحفاظ عليها قد يسمح بعودة محاولات التعافي.
الدولار الأمريكي القوي يضغط على الذهب
يواصل الدولار الأمريكي تحقيق مكاسب، مستفيدًا من رد فعل الأسواق تجاه خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي وارش في جاكسون هول يوم الجمعة الماضي، والذي وصفه بعض المشاركين في الأسواق بأنه يميل إلى التشدد. وقال وارش في خطابه في جاكسون هول: «يجب أن يكون صناع السياسات واثقين من أن التضخم يتحرك نحو الهدف بوضوح وبسرعة كافية، وإلا فسنواجه عملًا كثيرًا».
كما أكد أنه سيجد صعوبة في وصف الأوضاع المالية العامة بأنها مقيدة، مشددًا على أن هدف التضخم البالغ 2% يظل ثابتًا ولا يتزعزع، بعد أن أثار المؤتمر الصحفي في يوليو بعض الشكوك حول هذا المؤشر. كما أكد الالتزام بـ**«الانضباط، لا بالقرار»**.
وفي أعقاب هذه التصريحات، استمرت الأسواق في تسعير احتمالية رفع أسعار الفائدة الأمريكية في سبتمبر بنحو 66% تقريبًا. ورغم أن الخطاب لم يتضمن دعوة صريحة إلى رفع الفائدة، فإن نبرته المتشددة ظاهريًا دعمت الدولار الأمريكي وعوائد السندات، وهو ما يمثل عامل ضغط سلبي على الذهب، الذي لا يدر عائدًا.
بيانات الوظائف الأمريكية قد تحسم اتجاه الذهب
يتجه اهتمام الأسواق الآن إلى تقرير التوظيف الأمريكي المقرر صدوره يوم الجمعة، باعتباره الحدث الأبرز على جدول أعمال الأسبوع بالنسبة لسعر الذهب مقابل الدولار.
وفي هذا السياق، فإن صدور بيانات رواتب أمريكية أقوى من المتوقع قد يشير إلى قدرة الاقتصاد على تحمل أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي قد يدعم الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، ويدفع أسعار الذهب إلى مزيد من التراجع. في المقابل، فإن صدور بيانات وظائف أضعف من التوقعات قد يقلل من احتمالات تشديد السياسة النقدية، ويضغط على الدولار والعوائد، بما يسمح للذهب باستعادة جزء من خسائره الأخيرة.
وبحسب آخر التداولات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى 4.39%، بينما صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.79%.
وبشكل عام، ساهم ارتفاع أسعار النفط الخام وتراجع أسعار السندات العالمية في زيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما عزز توقعات الأسواق بشأن احتمالية تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال الشهر الحالي.
التوقعات الفنية للذهب اليوم
من الناحية الفنية، فإن اقتراب سعر الذهب من حاجز الدعم 4200 دولار للأوقية يعكس تزايد مخاطر امتداد التصحيح الهبوطي، خاصة مع تحول عدد من المؤشرات الفنية إلى إشارات أكثر سلبية. ويستقر مؤشر القوة النسبية RSI لفترة 14 يومًا حول مستوى 46، أي دون مستوى الحياد 50، وهو ما يعكس تراجع الزخم الصاعد وتحول الكفة تدريجيًا لمصلحة البائعين، لكنه لا يشير في الوقت نفسه إلى دخول الذهب في منطقة تشبع بيعي.
كما تميل إشارات مؤشر MACD إلى التحول السلبي، بما يدعم احتمالات استمرار التصحيح إذا بقيت ضغوط البيع قائمة. وتقدم حركة المتوسطات المتحركة البسيطة بدورها إشارات سلبية، بما يعزز الصورة الهبوطية على المدى القصير.
وفي المقابل، ستظل مستويات 4400 و4460 دولارًا مناطق مقاومة مهمة أمام أي محاولة للتعافي، بينما يمثل اختراق 4550 دولارًا للأوقية والثبات فوقه الإشارة الفنية الأهم لعودة سيطرة الثيران وتحسن الاتجاه الصاعد من جديد.