أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخير، الذي عُقد يومي 27 و28 يناير 2026، أن غالبية الأعضاء يفضلون الانتظار قبل أي خفض إضافي لأسعار الفائدة الأمريكية، في ظل استمرار استقرار سوق العمل وارتفاع مؤشرات التضخم بشكل نسبي.
وأوضح المحضر أن سعر الفائدة الرئيسي، الذي يُستخدم لضبط تكلفة الاقتراض، لا يزال عند نحو 3.6%، بعد أن خفضه البنك المركزي الامريكى ثلاث مرات في نهاية العام الماضي. وأيد اثنان فقط من أعضاء اللجنة، من بينهم ستيفن ميران، إمكانية خفض إضافي بمقدار ربع نقطة مئوية، بينما فضل معظم الأعضاء الإبقاء على السعر دون تغيير لفترة أطول.
الانقسام حول المسار المقبل للفائدة
سلط المحضر الضوء على انقسام واضح داخل اللجنة بشأن الخطوة القادمة:
بعض الأعضاء يرون أن خفض الفائدة قد يكون مناسبًا إذا استمر التضخم في الانخفاض.
آخرون يدعمون الإبقاء على السعر الحالي، في انتظار تقييم أكثر وضوحًا لبيانات التضخم وسوق العمل.
الملاحظ الجديد هو أن بعض الأعضاء أشاروا إلى إمكانية رفع الفائدة مستقبلاً إذا بقي التضخم أعلى من الهدف البالغ 2%، وهو تحول ملحوظ عن الاجتماعات السابقة.
تصريحات جيروم باول والموقف السياسي
صرّح رئيس جيروم باول أن الفيدرالي في وضع جيد لتقييم الاقتصاد قبل اتخاذ أي خطوات، مؤكدًا أن الاقتصاد والتوظيف شهدوا تحسنًا منذ الاجتماع السابق في ديسمبر 2025. ويظل موقف البنك مخالفًا لمطالبات الرئيس دونالد ترامب بخفض الفائدة إلى مستويات منخفضة جدًا، وهو ما لا يوافق عليه سوى عدد قليل من الاقتصاديين.
التوقعات المستقبلية
تشير البيانات الأخيرة إلى أن خفض الفائدة في المستقبل القريب يبدو مستبعدًا، نظرًا لاستمرار التضخم وارتفاع مؤشرات التوظيف. ويُبقي هذا الوضع اللجنة في وضع “المراقبة والتقييم”، مع احتمال اتخاذ أي قرار لاحق بناءً على تطورات التضخم وسوق العمل.
الخلاصة:
محضر اجتماع الفيدرالي يكشف أن البنك يفضل الانتظار قبل أي خفض للفائدة، مع وجود انقسام داخلي حول الخطوة التالية، في حين يظل الاقتصاد الأمريكي قويًا بما يكفي لعدم الحاجة لتحفيز إضافي في الوقت الحالي.