تتجه الصادرات الألمانية نحو مرحلة من الركود خلال العام 2026، في ظل تزايد الضغوط على الشركات نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وفى هذا الصدد فقد توقعت غرف التجارة والصناعة الألمانية (DIHK) سابقًا نموًا طفيفًا في الصادرات، إلا أنها عدّلت رؤيتها نحو نظرة أكثر تحفظًا مع تصاعد التحديات العالمية.
لماذا تراجعت التوقعات؟
جاء تغيير التوقعات بعد ظهور مجموعة من العوامل الضاغطة على الشركات الألمانية، أبرزها:
استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية
ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد
تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على التجارة الدولية
نتائج استطلاع الشركات
أظهر استطلاع شمل نحو 4500 شركة ألمانية تعمل في الخارج صورة أكثر قتامة:
46% يرون أن تكاليف الطاقة تمثل التهديد الأكبر
40% يشيرون إلى اضطرابات سلاسل التوريد
37% يعانون من ارتفاع أسعار المواد الخام
اللافت أن القلق من تكاليف الطاقة تضاعف مقارنة بتوقعات خريف 2025
نظرة أكثر تشاؤمًا للاقتصاد
تشير البيانات إلى تزايد حالة القلق بين الشركات بشأن المستقبل القريب:
32% يتوقعون تدهور الأوضاع الاقتصادية خلال 12 شهرًا
بزيادة 8 نقاط مئوية مقارنة بالاستطلاع السابق
ويعكس هذا التحول تصاعد تأثير التوترات الدولية على سلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع اعتماد العديد من الشركات على واردات الطاقة من منطقة الخليج.
اختلاف التأثير حسب المناطق
تفاوتت توقعات الشركات حسب مواقعها الجغرافية:
الأكثر قلقًا:
الشركات القريبة من مناطق التوتر
منطقة آسيا والمحيط الهادئ (باستثناء الصين)
الأكثر تفاؤلًا:
الشركات العاملة في الصين
الولايات المتحدة
دول تكتل ميركوسور في أمريكا الجنوبية
ماذا يعني ذلك للأسواق؟
تشير هذه التطورات إلى أن الاقتصاد الألماني، كأكبر اقتصاد في أوروبا، قد يواجه ضغوطًا ممتدة في قطاع التصدير، وهو ما قد يؤثر على:
أداء اليورو
النشاط الصناعي الأوروبي
حركة التجارة العالمية
الخلاصة
تراجع توقعات الصادرات الألمانية يعكس تحولًا واضحًا في المزاج الاقتصادي العالمي، حيث لم تعد التحديات تقتصر على تباطؤ النمو فقط، بل أصبحت حالة عدم اليقين نفسها عاملًا حاسمًا في قرارات الشركات والاستثمار.