حذر البنك الدولي من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تباطؤ حاد في الاقتصاد العالمي، مع إمكانية تراجع النمو إلى 1.3% فقط إذا تسببت الحرب في اضطرابات طويلة الأمد لإمدادات الطاقة وهبوط حاد في الأسواق المالية.
وتوقع البنك نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 2.5% خلال العام الجاري، مقارنة بـ2.9% العام الماضي، لكنه أكد أن هذه التوقعات تعتمد على عودة تدفقات النفط والغاز إلى طبيعتها خلال الأشهر المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن أي تصعيد إضافي قد يدفع أسعار النفط والسلع الأساسية إلى مستويات أعلى، ما يزيد الضغوط التضخمية ويهدد الأمن الغذائي ويؤثر سلبًا على الاقتصادات النامية بشكل خاص. كما رفع البنك توقعاته لأسعار الطاقة، متوقعًا أن يبلغ متوسط سعر النفط نحو 94 دولارًا للبرميل في عام 2026، مع احتمالية ارتفاعه إلى مستويات أعلى إذا استمرت اضطرابات الإمدادات العالمية.
وأكد كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، إندرميت جيل، أن الدول الفقيرة ستكون الأكثر تضررًا من تداعيات الحرب، محذرًا من أن العقد الحالي قد يتحول إلى “عقد ضائع” بالنسبة للعديد من الاقتصادات النامية إذا استمرت الصدمات الجيوسياسية في إبطاء النمو العالمي.
ورغم هذه التحديات، يرى البنك الدولي أن تقنيات الذكاء الاصطناعي قد تمنح الاقتصاد العالمي دفعة قوية خلال العقد المقبل، بشرط أن تتمكن الاقتصادات النامية من الاستفادة منها وعدم التخلف عن الركب التكنولوجي.