على الرغم من البداية القوية للاقتصاد البريطاني في مطلع عام 2026، إلا أن حالة من الترقب تسود الأوساط المالية، وسط تحذيرات من فقدان هذا الزخم خلال النصف الثاني من العام، وهو ما دفع الجنيه الإسترليني عبر افضل منصات التداول للتحرك في نطاقات ضيقة أمام الدولار واليورو.
مفاجأة النمو في الربع الأول
أظهرت الأرقام الرسمية صموداً غير متوقع للاقتصاد الملكي، حيث:
سجل النمو في مارس 0.3%، ليرتفع معدل نمو الربع الأول إلى 0.6%.
يعد هذا الأداء هو الأقوى منذ مطلع عام 2025، مدفوعاً بمرونة قطاع الخدمات (الضيافة، النقل، وتكنولوجيا المعلومات).
لماذا يحذر الخبراء من “تباطؤ وشيك”؟
يرى محللو “بانثيون للاقتصاد الكلي” أن القوة الحالية قد تكون “خادعة” لعدة أسباب:
الطلب الاستباقي: لجوء الشركات والأسر لتسريع الشراء خوفاً من اضطرابات سلاسل الإمداد وتفاقم أزمة الطاقة.
ضغوط الفائدة: توقعات برفع بنك إنجلترا للفائدة من 3.75% لتستقر عند 4.25% بنهاية العام، مما سيخنق الإنفاق الاستهلاكي.
تلاشي الزخم: من المتوقع أن يشهد الربع الثاني نمواً أضعف، على أن يظهر التباطؤ الحقيقي في الربع الثالث من 2026.
الجنيه الإسترليني: بين قوة العوائد ومخاطر النمو
لا يزال الإسترليني يجد دعماً في “فارق العوائد” بفضل توجهات بنك إنجلترا المتشددة لمحاربة التضخم، إلا أن استمرار هذا الدعم مرهون بقدرة الاقتصاد على تجنب الركود تحت وطأة تكاليف الطاقة المرتفعة والتوترات الجيوسياسية.