تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية خلال تعاملات الخميس، في ظل الضغوط الناتجة عن انخفاض أسعار النفط وتزايد توقعات المستثمرين بمواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وجاءت موجة التراجع بالتزامن مع استمرار هبوط أسعار النفط، التي تمثل أحد أبرز المحركات الاقتصادية والمالية لدول الخليج، حيث اقتربت الأسعار من المستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، وسط تنامي التوقعات بزيادة الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط وتراجع المخاوف المرتبطة بالإمدادات العالمية.
وساهم الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي لإنهاء المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، في إعادة فتح مسارات الملاحة عبر مضيق هرمز، ما عزز التوقعات بتحسن تدفقات النفط وخفف من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت الأسعار خلال الفترة الماضية.
وفي السعودية، انخفض المؤشر العام لسوق الأسهم “تاسي” بنسبة 0.3%، متأثراً بتراجع سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر البنوك في المملكة من حيث الأصول، بنسبة 0.5%، ما شكل ضغطاً إضافياً على أداء السوق.
أما في قطر، فقد استقر المؤشر الرئيسي للسوق وسط تداولات متذبذبة، في ظل ترقب المستثمرين للتطورات الاقتصادية العالمية واتجاهات السياسة النقدية الأمريكية.
وفي الولايات المتحدة، عززت بيانات التضخم المرتفعة، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية الأخيرة، توقعات الأسواق بشأن استمرار النهج المتشدد للاحتياطي الفيدرالي. وتشير تقديرات المتداولين حالياً إلى احتمال تنفيذ ثلاثة زيادات في أسعار الفائدة خلال عام 2026، مع ارتفاع احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى نحو 67%.
وتكتسب قرارات الفيدرالي الأمريكي أهمية خاصة بالنسبة لأسواق الخليج، نظراً لارتباط معظم العملات الخليجية بالدولار الأمريكي، ما يجعل السياسات النقدية الأمريكية عاملاً مؤثراً بشكل مباشر في السيولة والاستثمارات الإقليمية.
وفي الإمارات، تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.2%، متأثراً بانخفاض سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 1.2%، بينما انخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.3% مع استمرار حالة الحذر بين المستثمرين.