أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الخميس على ارتفاع جماعي بدعم من تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين، في ظل التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط واستمرار تدفق إمدادات النفط من المنطقة. كما ساهم تراجع أسعار الخام في تخفيف المخاوف المرتبطة بالتضخم وتكاليف الطاقة، وهو ما دعم أسهم النمو والتكنولوجيا بصورة خاصة.
وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.14% ليغلق عند 51571.85 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.09% إلى 7487.36 نقطة، وقفز مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.91% ليصل إلى 26410.62 نقطة. كما سجلت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية مكاسب ملحوظة، حيث ارتفعت عقود داو جونز بنسبة 0.38%، وصعدت عقود إس آند بي 500 بنسبة 0.72%، فيما قفزت عقود ناسداك 100 بنسبة 1.36%.
هل يواصل قطاع التكنولوجيا قيادة مكاسب وول ستريت؟
كان قطاع التكنولوجيا الأكثر ربحاً خلال الجلسة، مستفيداً من انخفاض أسعار النفط وتحسن الإقبال على الأصول عالية المخاطر. وتصدر سهم إنتل المكاسب بعد صعوده بنسبة 10.64% عند الإغلاق، كما ارتفع بنحو 9.3% في تداولات ما قبل الافتتاح عقب الإعلان عن اتفاق بين آبل وإنتل لتصميم وتصنيع الرقائق داخل الولايات المتحدة.
كما صعدت أسهم شركات أشباه الموصلات الأخرى، إذ ارتفعت ميكرون بنحو 6%، وإنفيديا بأكثر من 1%، ومارفيل تكنولوجي بحوالي 4%، بينما تجاوز ارتفاع صندوق مؤشر أشباه الموصلات 5%.
وفي مؤشر داو جونز برزت أسهم كاتربيلر بارتفاع 3.07% إلى 985.23 دولار، ووالت ديزني بنسبة 3%، وأمازون بنسبة 2.89%.
ما القطاعات والأسهم التي تعرضت لأكبر الضغوط؟
في المقابل، كان قطاع الطاقة من بين الأضعف أداءً نتيجة انخفاض أسعار النفط وتراجع التوقعات المرتبطة بأرباح شركات النفط والغاز. كما تعرضت بعض أسهم الخدمات والتكنولوجيا لضغوط قوية، حيث هبط سهم أسنتشر 17.77%، وتراجع سهم Epam Systems بنسبة 12.37%، وانخفض سهم Cognizant بنسبة 10.53%.
أما داخل مؤشر داو جونز، فكان سهم IBM الأضعف بعد تراجعه 5.05%، تلاه جونسون آند جونسون بنسبة 2.48%، ثم جي بي مورغان بنسبة 2.47%.
هل تحد توقعات الفائدة المرتفعة من صعود الأسهم الأمريكية؟
رغم المكاسب، استمرت الأسواق في مراقبة توجهات السياسة النقدية الأمريكية. وأظهر مخطط توقعات الاحتياطي الفيدرالي أن 9 من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون رفع أسعار الفائدة خلال 2026. كما ارتفعت احتمالات زيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر إلى نحو 50% مقارنة مع 27% فقط قبل يوم واحد.
وشكلت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش عاملاً ضاغطاً على معنويات المستثمرين، خاصة مع تمسكه بأولوية استقرار الأسعار واستمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم.