شهدت الأسهم الأمريكية أداءً متباينًا خلال جلسات التداول الأخيرة، وسط تفاعل المستثمرين مع نتائج أعمال قوية لشركات الرقائق، وبيانات تضخم جاءت متوافقة مع التوقعات، إلى جانب استمرار إعادة توزيع السيولة بين القطاعات المختلفة. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.8%، بينما صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1%، في حين أضاف مؤشر داو جونز الصناعي 316 نقطة بما يعادل 0.6% خلال إحدى الجلسات، قبل أن ينهي تداولات أخرى على ارتفاع محدود بلغ 0.14%.
هل أصبحت أسهم الرقائق المحرك الرئيسي لصعود السوق الأمريكية؟
برز قطاع أشباه الموصلات باعتباره القطاع الأكثر قوة خلال الفترة الحالية، بعدما قفز سهم مايكرون تكنولوجي بنحو 18% عقب إعلان نتائج مالية فاقت توقعات المحللين، مدعومة بإيرادات قياسية وهوامش ربح تجاوزت 80% ونفاد إنتاج رقائق الذاكرة المتطورة حتى العام المقبل. كما ارتفع سهم كوالكوم بنسبة 9% بعد رفع توقعات الإيرادات المستقبلية للأنشطة غير المرتبطة بالهواتف.
وامتدت المكاسب إلى شركات سانديسك وويسترن ديجيتال ولام ريسيرش وكلا وأبلايد ماتيريالز، بينما سجل سهم أبلايد ماتيريالز ارتفاعًا بنسبة 13.42% ووصل إلى مستوى قياسي جديد. وبذلك تصدر قطاع الرقائق قائمة القطاعات الأكثر ربحًا خلال الجلسات الأخيرة.
هل تستفيد القطاعات الصناعية والصحية من انتقال السيولة بعيدًا عن التكنولوجيا؟
سجل مؤشر داو جونز الصناعي قمة تاريخية جديدة قرب 52650 نقطة خلال التداولات، وذلك عبر افضل منصات التداول بدعم من قطاعات الصناعات والرعاية الصحية والمالية. وارتفع سهم كاتربيلر بنسبة 6.29% مسجلًا أعلى مستوى له على الإطلاق، كما صعد سهم ميرك آند كو بنسبة 4.03%، بينما ارتفع سهم يونايتد هيلث بنسبة 2.40%.
وجاء هذا الأداء نتيجة انتقال جزء من السيولة من أسهم النمو والتكنولوجيا إلى الأسهم الدورية وأسهم القيمة، وهو ما منح مؤشر داو أفضلية واضحة مقارنة بمؤشر ناسداك خلال الفترة الأخيرة.
هل تدعم بيانات التضخم والنمو استمرار استقرار الأسواق؟
أظهرت بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفاع التضخم الرئيسي بنسبة 0.4% شهريًا و4.1% سنويًا، بينما ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 0.3% شهريًا و3.4% سنويًا، وجميعها جاءت متوافقة مع التوقعات. كما تم تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول إلى 2.1%، وانخفضت طلبات إعانة البطالة إلى 215 ألف طلب.
وفي المقابل، تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.37% تقريبًا، بينما استمرت توقعات الإبقاء على السياسة النقدية التقييدية دون تغييرات جوهرية.