تراجع في بورصة تداول السعودية ضمن جلسة تداول السوق السعودي خلال الأسبوع الماضي، حيث أنهت الأسهم السعودية تداولات الأسبوع على تراجع ملحوظ، إذ انخفض مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 1.7%، ليمحو مكاسب الأسبوعين السابقين ويغلق عند أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أشهر ونصف الشهر. وجاء هذا الأداء بعد كسر المؤشر مستوى الدعم الفني البالغ 11 ألف نقطة، في ظل ضغوط متزايدة من تراجع أسعار النفط وتنامي الحذر بين المستثمرين قبيل إعلان نتائج الشركات للربع الثاني من عام 2026.
وخلال جلسة الخميس، واصل المؤشر خسائره للجلسة الخامسة على التوالي، متراجعاً بنسبة 0.7% ليغلق عند 10933 نقطة، وهو أعلى تراجع يومي خلال أسبوعين، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.2 مليار ريال، فيما وصلت كمية الأسهم المتداولة إلى 207.2 مليون سهم.
كيف أثرت أسعار النفط وتوقعات الفائدة على سوق الأسهم السعودية؟
تعرضت السوق لضغوط قوية نتيجة انخفاض أسعار النفط التي محَت جميع المكاسب المحققة منذ اندلاع الحرب الإيرانية، حيث تراجع خام برنت إلى نحو 72.6 دولار للبرميل، مع عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز واقتراب تدفق النفط من مستوياتها الطبيعية. كما أشار وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إلى عبور ما لا يقل عن 20 مليون برميل عبر المضيق خلال 24 ساعة.
وفي الوقت نفسه، زادت التوقعات المتعلقة برفع أسعار الفائدة العالمية، بعد ترجيحات صادرة عن بنوك أميركية تشير إلى إمكانية تنفيذ ثلاث زيادات إضافية، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى التحرك بحذر وزاد من الضغوط البيعية على الأسهم السعودية.
أي القطاعات كانت الأكثر تراجعاً والأفضل أداءً خلال الجلسات الأخيرة؟
هيمنت الضغوط على معظم القطاعات الرئيسية، خصوصاً قطاعي الطاقة والمصارف. وتراجع سهم البنك الأهلي السعودي بنسبة 2.1%، بينما انخفض سهم أرامكو بنسبة 0.8%، وتراجع سهم أكوا باور بنسبة 1.24%.
وعلى مستوى القطاعات، هبط 17 قطاعاً مقابل ارتفاع 5 قطاعات فقط. وسجل قطاع إدارة وتطوير العقارات أكبر خسارة بانخفاض بلغ 2.9% بعد عمليات جني أرباح أعقبت مكاسب قوية في الجلسة السابقة. وفي المقابل، تصدر قطاع النقل المكاسب مرتفعاً بنسبة 0.87% ليكون القطاع الأكثر ربحية خلال الجلسة.
كما استحوذ قطاع المواد الأساسية على نحو 20% من إجمالي قيمة تداولات السوق، ليكون الأكثر نشاطاً بين القطاعات.
ماذا تترقب الأسواق السعودية خلال الفترة المقبلة؟
تتجه أنظار المستثمرين حالياً نحو نتائج أعمال الربع الثاني، باعتبارها العامل الأكثر تأثيراً في تحديد الاتجاه المقبل للسوق. كما تتابع الأسواق تطور أسعار النفط والسياسات النقدية العالمية، إلى جانب حركة السيولة المؤسسية داخل السوق.