شهدت الأسهم الأمريكية أداءً قوياً خلال تعاملات الخميس، مدفوعة بعودة الإقبال على الأصول عالية المخاطر عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء الضربات العسكرية التي كانت مقررة ضد إيران. هذا التطور خفف من الضغوط الجيوسياسية التي سيطرت على الأسواق خلال الجلسات السابقة، وأعاد الزخم الشرائي إلى مؤشرات الأسهم الرئيسية.
سجل مؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعاً بنحو 738 نقطة أو 1.5%، بينما صعد مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 1.1%، وقفز مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.5%. كما أظهرت العقود الآجلة أداءً قوياً قبل افتتاح السوق، إذ ارتفعت عقود داو جونز الآجلة بنسبة 0.77% إلى 50,377 نقطة، وصعدت عقود إس آند بي 500 الآجلة بنسبة 0.70% إلى 7,329.50 نقطة، فيما قفزت عقود ناسداك 100 الآجلة بنسبة 1.18% إلى 28,891.25 نقطة.
وتزامنت هذه المكاسب مع تراجع أسعار النفط، حيث هبط خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3% إلى نحو 86 دولاراً للبرميل، بينما انخفض خام برنت بالنسبة نفسها إلى قرابة 89 دولاراً للبرميل بعد انحسار المخاوف المرتبطة بتوسع الصراع في الشرق الأوسط.
لماذا تصدر قطاع أشباه الموصلات قائمة الرابحين؟
كان قطاع أشباه الموصلات الأكثر تحقيقاً للمكاسب خلال الجلسة، بعدما تعافى بقوة من خسائر حادة سجلها في اليوم السابق. وقفز صندوق أشباه الموصلات (SOXX) بنسبة 6% بدعم من الارتفاعات القوية لأسهم ميكرون وAMD وإنتل.
وعبر افضل منصات شركات تداول الاسهم فقد برز سهم إنتل بشكل خاص بعدما ارتفع بنسبة 7% عقب رفع بنك أوف أمريكا توصيته للسهم إلى “شراء”. وجاء هذا الأداء القوي ليؤكد عودة الطلب على أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالرقائق الإلكترونية، في وقت تتزايد فيه التوقعات بنمو الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
في المقابل، كان سهم أوراكل من بين الأضعف أداءً، بعدما هبط بنسبة 11% نتيجة خطط الشركة لجمع 20 تريليون دولار عبر الأسهم والديون لتمويل توسعاتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
كيف تؤثر بيانات التضخم وتوقعات الفائدة على الأسواق؟
رغم المكاسب القوية، استمرت بيانات التضخم في جذب اهتمام المستثمرين. فقد ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 1.1% خلال مايو متجاوزاً التوقعات البالغة 0.7%، بينما بلغ المعدل السنوي 6.5% مقارنة بتوقعات عند 6.4%. وفي المقابل، سجل التضخم الأساسي 0.4% على أساس شهري مقابل توقعات بلغت 0.5%.
كما ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 229 ألف طلب مقابل توقعات عند 219 ألفاً. وتترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 16 و17 يونيو، وسط رهانات متزايدة على تثبيت أسعار الفائدة مع استمرار الجدل حول احتمالات رفعها لاحقاً خلال العام.
هل تستمر موجة الصعود مع ترقب بيانات الثقة والتضخم؟
تتجه الأنظار إلى بيانات ثقة المستهلك الصادرة عن جامعة ميشيغان، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع المؤشر الرئيسي إلى 46 نقطة من 44.8 نقطة. كما يراقب المستثمرون مؤشرات توقعات التضخم السنوية والخمسية قبل أيام قليلة من قرار السياسة النقدية المرتقب.