توقعت شركة إنفيروس، الاستشارية المتخصصة في قطاع النفط الخام، أن تزيد فنزويلا إنتاجها النفطي بنسبة 50% ليصل إلى 1.5 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2035، وذلك بعد إطاحة إدارة ترامب بالزعيم نيكولاس مادورو. وفي أكثر سيناريوهاتها تفاؤلًا، تتوقع إنفيروس أن يتضاعف إنتاج فنزويلا ثلاث مرات ليصل إلى 3 ملايين برميل يوميًا خلال العقد المقبل. ومع ذلك، توقعت إنفيروس أن الكمية التي أمر ترامب فنزويلا بتسليمها للولايات المتحدة الامريكية، والتي تتراوح بين 30 و50 مليون برميل، لن يكون لها تأثير كبير على الأسواق العالمية. ومن جانبه فقد قال آل سالازار، رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي في إنفيروس، في بيان: “حتى مع تسريع تخفيف العقوبات، ما زلنا نتوقع فائضًا عالميًا يتراوح بين مليون ومليوني برميل يوميًا في النصف الأول من عام 2026، وزيادة محدودة في الكميات القادمة من فنزويلا”.
أحتياطى فنزويلا من النفط الخام
وحسب شركات النفط العالمية. تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم (حوالي 303 مليارات برميل)، إلا أن إنتاجها انهار من أكثر من 3 ملايين برميل يوميًا في أواخر التسعينيات إلى أقل من مليون برميل يوميًا اليوم، نتيجةً لنقص الاستثمار المزمن وسوء الإدارة والعقوبات. وتعاني البنية التحتية النفطية القائمة، بما في ذلك خطوط الأنابيب ورؤوس الآبار والمصافي، من تدهور شديد، وتحتاج إلى استثمارات بعشرات المليارات من الدولارات وسنوات من العمل لإعادة تأهيلها. العديد من الآبار غير نشطة، ولم تُجرَ أي عمليات حفر استكشافية كبيرة منذ سنوات.
وتوقع العديد من المحللين أن الجهود الفعلية لرفع إنتاج فنزويلا إلى ذروته في السبعينيات، أي 3.5 مليون برميل يوميًا، ستتطلب أكثر من 100 مليار دولار من الاستثمارات الدولية، وإعادة بناء البنية التحتية، وحلّ الغموض السياسي والقانوني.
وفي الأسبوع الماضي، لم تُجدِ محاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إقناع مسؤولي شركات النفط الخام باستثمار المبالغ الطائلة اللازمة لإنعاش قطاع النفط الفنزويلي المتعثر نفعًا يُذكر. حيث قدّم دارين وودز، الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل (المدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز: XOM)، أشدّ التقييمات قسوةً، واصفًا فنزويلا بأنها “غير قابلة للاستثمار” في ظلّ أطرها التجارية وقوانينها الحالية المتعلقة بالهيدروكربونات.
وفي المقابل، قدّم ريان لانس، الرئيس التنفيذي لشركة كونوكو فيليبس (المدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز: COP)، تذكيرًا لترامب بأن شركته تكبّدت خسائر بمليارات الدولارات عند انسحابها من البلاد في عهد نظام تشافيز. ومن جهة أخرى، صرّح جيف هيلدبراند، من شركة هيلكورب، بأن شركته على أتمّ الاستعداد لإعادة بناء البنية التحتية للطاقة في فنزويلا، بينما أعلنت شركة شيفرون (المدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز: CVX) أنها قادرة على رفع إنتاجها من النفط في فنزويلا إلى 240 ألف برميل يوميًا “بنسبة 100%، وبشكل فوري تقريبًا”.