أستمرت أسعار النفط الخام فى التأثر بالتوترات العالمية والتى تهدد بزيادة المعروض العالمى من النفط الخام مما يزيد من الضغط على السوق. وفى التعاملات المبكرة بالامس شهدت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا ، حيث ارتفعت العقود الآجلة لكلا من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2% في الساعات الأولى من التداول الأمريكي، وذلك في ظل تقييم المستثمرين للتداعيات المستمرة للتطورات السياسية والصناعية الحادة في فنزويلا.
الرسم البيانى المباشر لسعر النفط الخام
عبر منصات شركات تداول النفط يستقر سعر خام غرب تكساس حول مستوى 58 دولار للبرميل وسعر خام برنت حول مستوى 62.10 دولار للبرميل. وكانت المؤشرات الرئيسية قد أغلقت على ارتفاع بأكثر من 3% في الجلسة السابقة وهي الآن في طريقها لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية. وبشكل عام تمثل هذه المكاسب انتعاشًا بعد التقلبات الأخيرة التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية نتيجةً لمخاوف تتعلق بالإمدادات، وسحب المخزونات الأمريكية، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.
عوامل التأثير على سوق النفط
حسب الاداء عبر منصات شركات التداول الموثوقة. فقد تأثرت أسعار النفط الخام وسط تجدد الإقبال على الشراء وارتفاع علاوة المخاطر المتعلقة بقطاع النفط الفنزويلي والتوترات الجيوسياسية المصاحبة له. وفى نفس الوقت فقد تعززت المعنويات الإيجابية بمزيج من عوامل الشراء الفنية والعوامل الأساسية، بما في ذلك بيانات مخزونات النفط الخام الأمريكية والتي فاقت التوقعات، والمخاوف من أن تؤدي الاضطرابات في فنزويلا إلى تعطيل تدفقات النفط في نصف الكرة الغربي. ومع ذلك، لا يزال السوق بشكل عام يعاني من فائض في العرض وتضارب في مؤشرات الطلب.
ومؤخرا لا تزال أسواق الطاقة متوترة منذ اعتقال الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو ومثوله أمام محكمة أمريكية هذا الأسبوع بتهم تهريب المخدرات. ويزيد اعتقاله من حالة عدم اليقين المستمرة بشأن سياسة كاراكاس النفطية واستقرار إنتاجها. ومما زاد الطين بلة، إعلان واشنطن أنها ستتحكم في قرارات مبيعات النفط الخام الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، وهي خطوة تضع واشنطن في موقع المسؤولية عن كيفية استخدام عائدات براميل شركة النفط الحكومية PDVSA.
والان قد تعززت المعنويات بفضل مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي يسمح بفرض عقوبات قاسية على مشتري النفط الروسي الخاضع للعقوبات. وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق اجتماعًا اليوم الجمعة بين ترامب ومسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط الأمريكي لمناقشة الاستثمارات في قطاع النفط الفنزويلي.
تحليل فنى سعر خام غرب تكساس الوسيط:
عزيزى القارىء وحسب الاداء الاخير يتداول خام غرب تكساس الوسيط ضمن نمط مثلث هابط واضح على الرسم البيانى للإطار الزمني من 4 ساعات إلى يومي، حيث يختبر السعر حاليًا منطقة دعم حرجة حول 55.75 دولارًا للبرميل. ويبدو أن هذا المستوى يشكل قاعدة قوية قد تحدد الاتجاه التالي لسعر هذه السلعة.
وإذا انهار دعم المثلث الهابط عند 55.75 دولارًا للبرميل، فقد يشهد سوق النفط الخام انخفاضًا حادًا يمتد على المدى الطويل نحو الهبوط. وعادةً ما يؤدي كسر هذا النمط إلى انخفاض بنفس ارتفاعه، مما قد يدفع السعر نحو مستوى 53.00 دولارًا أو أقل. ومن جهة أخرى، قد يسمح ارتداد قوي من مستوى الدعم الحالي لخام غرب تكساس الوسيط بالصعود لاختبار مستوى المقاومة عند قمة المثلث ومنتصف القناة حول منطقة 58.00 دولارًا للبرميل. وقد يؤدي تجاوز هذا المستوى إلى تمهيد الطريق لارتفاع نحو قمة القناة قرب مستوى 60.00 دولارًا النفسي الرئيسي.
وفى نفس الوقت مع بونوص مجانى بدون أيداع يقع المتوسط المتحرك البسيط لـ 100 يوم أسفل المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم، مما يؤكد أن الاتجاه الأرجح هو الهبوط، أو أن عمليات البيع ستكتسب زخمًا بدلًا من أن تنعكس. ويعمل كلا المتوسطين المتحركين كمقاومة ديناميكية، حيث يقترب المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم حاليًا من مستوى 57.00 دولارًا، بينما يتحرك المتوسط المتحرك البسيط لـ 100 يوم نزولًا حول منطقة منتصف القناة.
ويحوم مؤشر ستوكاستيك قرب منطقة ذروة البيع، مما يعكس إرهاق الدببة، لذا فإن ارتفاعه قد يشير إلى استعداد المشترين للدخول. ومع ذلك، لا يزال أمام المؤشر مجال واسع للانخفاض قبل الوصول إلى أدنى مستوى له، مما يعني أن ضغط البيع قد يزداد من الآن فصاعدًا. وفى نفس الوقت يشير مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى انخفاض، مما يدل على سيطرة زخم هبوطي، حيث يقترب المؤشر من منطقة ذروة البيع. مع ذلك، قد يشير ارتفاعه إلى زيادة في اهتمام المشترين.