كشفت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن المعروض العالمي من النفط الخام تجاوز الطلب في عام 2025، مما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار النفط. وعبر منصات شركات تداول النفط فقد أنخفض متوسط سعر خام برنت الشهري من 79 دولارًا للبرميل في يناير إلى 63 دولارًا للبرميل في ديسمبر، وهو أدنى متوسط شهري منذ أوائل عام 2021. وفي الوقت نفسه، بلغ متوسط سعر النفط 69 دولارًا للبرميل في عام 2025، وهو أدنى مستوى له في خمس سنوات حتى بعد تعديله وفقًا للتضخم.
الرسم البيانى المباشر لسعر النفط الخام
عوامل التأثير على أسواق النفط
حسب خبراء أسواق السلع. فقد تأثرت أسواق النفط بسلسلة من العوامل السلبية (في معظمها) على مدار العام 2025. وكانت قد أنخفضت أسعار النفط في النصف الأول من العام نتيجة تباطؤ النشاط الاقتصادي والذي أثر سلبًا على الطلب العالمي على النفط. وانخفضت الأسعار بنحو 15 دولارًا للبرميل في أبريل وسط تصاعد الرسوم الجمركية ومخاوف من فرض رسوم انتقامية من قبل أكبر الاقتصادات.
وفى نفس الوقت فقد أثارت إعلانات تحالف أوبك+ مخاوف في أسواق النفط الخام خلال النصف الثاني من العام، من أن يؤدي التراجع عن تخفيضات الإنتاج إلى فائض في المعروض. وفي أحدث توقعاتها قصيرة الأجل للطاقة، وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) ارتفاعًا حادًا في مخزونات النفط العالمية خلال النصف الثاني من عام 2025، حيث تصل الزيادة المتوقعة إلى حوالي مليوني برميل يوميًا في بعض الأحيان، نظرًا لاستمرار تجاوز إنتاج النفط الخام والوقود السائل للاستهلاك.
توقعات النفط فى 2026
وفي عام 2026، توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 55.08 دولارًا للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط 51.42 دولارًا للبرميل، بأنخفاض عن توقعاتها السابقة التي كانت 54.92 دولارًا و51.26 دولارًا للبرميل على التوالي. وعلى غرار العام الماضي، فمن المتوقع أن يشهد السوق فائضًا كبيرًا ومستمرًا في المعروض طوال عام 2026. وسيُعزى هذا الفائض إلى مزيج من عوامل، منها استمرار الإنتاج القوي من الدول المنتجة من خارج أوبك+ (بما فيها الولايات المتحدة والبرازيل وغيانا وكندا)، بالإضافة إلى تخفيف بعض أعضاء أوبك+ لتخفيضات الإنتاج الطوعية.
وقد حافظ إنتاج النفط الأمريكي على استقراره، مساهمًا في تدفق مستمر للإمدادات إلى السوق، على الرغم من أن الأسعار تحوم قرب مستويات التعادل لبعض المنتجين. وفي الوقت نفسه، تباطأ نمو الطلب العالمي على النفط، لا سيما في الاقتصادات الكبرى كالصين وأوروبا.
ومن العوامل المساهمة في ذلك: تزايد الإقبال على السيارات الكهربائية والهجينة، وتحسين كفاءة الطاقة، والتباطؤ العام في النمو الاقتصادي العالمي.