لليوم الثانى على التوالى تتراجع أسعار النفط الخام وزادت ضغوط البيع على أثر تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي بدت وكأنها تقلل من احتمالية توجيه ضربة عسكرية أمريكية وشيكة لإيران. وعليه وحسب منصات شركات تداول النفط يستقر سعر خام غرب تكساس حول مستوى 60 دولار للبرميل وسعر خام برنت حول مستوى 64.60 دولار للبرميل. وبشكل عام يمثل هذا الانخفاض في الأسعار تحولاً كبيراً عن بداية الأسبوع عندما دفعت المخاطر الجيوسياسية الأسعار إلى الارتفاع بقوة.
الرسم البيانى المباشر لسعر النفط الخام
مصير نشوب حرب أمريكية/ أيرانية
مؤخرا أشارت تصريحات الرئيس الامريكى ترامب بأنه أُبلغ بأن عمليات قتل المتظاهرين في إيران تتراجع، وأنه لا توجد خطط لتنفيذ عمليات إعدام واسعة النطاق، إلى انخفاض احتمالية قيام الولايات المتحدة الامريكية بعمل عسكري مباشر ضد طهران. وقد أدى ذلك إلى تقليل علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم أسعار النفط. وفي وقت لاحق، أعرب الرئيس ترامب في مقابلة حصرية مع رويترز عن شكوكه بشأن قدرة رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، على حشد الدعم الشعبي في البلاد.
ومؤخرا ووفقا لتقريرًا من قناة NBC يُشير إلى أن العمل العسكري غير مؤكد على الإطلاق، وقد يستغرق تنفيذه أيامًا. ووفقًا للتقرير والذي استند إلى مصادر مجهولة متعددة – من بينها مسؤول أمريكي، وشخصان مُطّلعان على المناقشات، وشخص مُقرّب من البيت الأبيض – فقد أبلغ ترامب فريقه للأمن القومي بأنه “يريد أن يُوجّه أي عمل عسكري أمريكي في إيران ضربة سريعة وحاسمة للنظام، وألا يُشعل حربًا مُطوّلة تمتد لأسابيع أو شهور”.
وقال أحد المُطّلعين على المناقشات: “إذا أقدم على أي خطوة، فهو يُريدها أن تكون حاسمة”.
ومع انخفاض حدة المخاطر الجيوسياسية إلى حد ما، قد يركز المتداولون على العوامل الأساسية السلبية، حيث ارتفعت مخزونات النفط الخام الأمريكية بأكثر مما توقعه المحللون الأسبوع الماضي. كما يبدو من المرجح بشكل متزايد عودة إمدادات النفط الفنزويلية إلى الأسواق، بعد أن أتمت الولايات المتحدة أول عملية بيع للنفط الفنزويلي يوم الأربعاء. وبينما ربما شهدت الأسواق بعض الهدوء في أعقاب تصريحات الرئيس ترامب، إلا أن الاحتجاجات في إيران لا تزال مستمرة، ولا يزال هناك الكثير من الغموض حول ما قد يحدث لاحقًا.
تحليل فنى سعر خام غرب تكساس الوسيط:
عزيزى القارىء وحسب التداولات الاخيرة مع بونوص مجانى بدون أيداع فقد شهد سعر خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا قويًا من أدنى مستوياته الأخيرة، متجاوزًا منطقة المقاومة حول 58.00 دولارًا للبرميل. ومع ذلك، يبدو أن السعر يتراجع إلى هذا السقف السابق، والذي قد يُشكل الآن مستوى دعم ويجذب اهتمامًا شرائيًا جديدًا. وفى نفس الوقت تُظهر أداة تصحيح فيبوناتشي المناطق التي قد ينتظرها المزيد من المشترين للدخول في هذا الارتفاع. حيث يقع مستوى 38.2% من فيبوناتشي عند 59.87 دولارًا للبرميل، بينما يقع مستوى 50% عند 59.09 دولارًا. وقد يصل تصحيح سعري أكبر إلى مستوى فيبوناتشي 61.8% عند 58.31 دولارًا، وهو مستوى قريب من مستوى المقاومة المكسورة، وقد يُمثل نقطة تحول حاسمة لعودة صعودية.
وعليه فإذا تمكن أي من مستويات التصحيح هذه من كبح الخسائر، فقد يستأنف سعر خام غرب تكساس الوسيط صعوده نحو أعلى مستوى له عند حوالي 62.38 دولارًا للبرميل أو أعلى. ويتسع الفارق بين المتوسطات المتحركة، مما يعكس تزايد الضغط الصعودي.
وحاليا يقع المتوسط المتحرك البسيط لـ 100 يوم فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم، مما يؤكد أن الاتجاه الأرجح هو الصعود، أو أن الارتفاع سيكتسب زخمًا أكبر من هذه النقطة. ويبدو أن السعر يتحرك أيضًا فوق كلا المؤشرين، لذا قد يُشكلان دعمًا ديناميكيًا عند الانخفاضات. ومع ذلك، يتجه مؤشر ستوكاستيك نحو الانخفاض، مما يُشير إلى سيطرة البائعين حاليًا. ويُظهر المؤشر مجالًا واسعًا للانخفاض قبل الوصول إلى منطقة ذروة البيع، مما قد يُشير إلى حاجة البائعين إلى فترة راحة، وربما يدفع سعر النفط الخام لاختبار مستوى المقاومة السابق عند حوالي 58.00 دولارًا أو أقل.
وفى نفس الوقت يشهد مؤشر القوة النسبية (RSI) أيضًا انخفاضًا، لذا قد يستمر السعر في اتباع هذا الاتجاه طالما استمر زخم الهبوط. مع ذلك، يبدو أن المؤشر يجد دعمًا بالقرب من نقطة المنتصف، مما قد يحد من التصحيح.