أعلن الرئيس الامريكى دونالد ترامب أن فنزويلا والولايات المتحدة الامريكية توصلتا إلى أتفاق يسمح لسلطات الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية بتصدير نفط خام بقيمة ملياري دولار إلى الولايات المتحدة الامريكية. وأشارت رويترز إلى أن هذا الاتفاق، الذي تم التوصل إليه مع القيادة المتعاونة مع الولايات المتحدة في كاراكاس، من شأنه أن يعزز إمدادات النفط الخام الثقيل إلى مصافي ساحل الخليج الأمريكي، وربما يحدّ بشكل أكبر من شحنات النفط الخام الرخيصة غير المشروعة من فنزويلا إلى الصين.

أمريكا تستحوذ على نفط فنزويلا
وكانت قد أظهرت بيانات الشحن التي اطلعت عليها رويترز أن شركة النفط الحكومية الفنزويلية (PDVSA) لم تتمكن من شحن شحنات النفط إلى آسيا منذ ما يقرب من أسبوع، وذلك بسبب استمرار “الحجر النفطي” الأمريكي المفروض على فنزويلا. وتُعدّ شركة شيفرون شركة النفط الغربية الوحيدة المرخصة حاليًا من قبل وزارة الخزانة الأمريكية للعمل في فنزويلا، حيث تقوم شيفرون بشحن النفط الخام إلى ساحل الخليج الأمريكي. ومع ذلك، توقفت شحنات النفط الفنزويلي إلى آسيا، وتتلقى الصين، أكبر مستورد للنفط الفنزويلي، كميات أقل من الخام.
وفي الواقع، خفّض مشتري النفط الصينيون وارداتهم من النفط الفنزويلي مع انخفاض الفارق بين سعر خام برنت وخام ميري الفنزويلي الرئيسي من 15 دولارًا للبرميل الشهر الماضي إلى 13 دولارًا للبرميل حاليًا، وفقًا لتقرير بلومبيرغ الصادر يوم الثلاثاء، نقلاً عن مصادر لم تسمها.
ويأتي ارتفاع أسعار النفط الفنزويلي في أعقاب الحصار البحري الأمريكي الذي عطّل حركة ناقلات النفط من وإلى فنزويلا، والذي لن يُرفع قريبًا، كما صرّح وزير الخارجية ماركو روبيو في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وبشكل عام. تسعى الولايات المتحدة الامريكية الآن إلى الوصول إلى النفط الخام الفنزويلي، وزعم الرئيس ترامب يوم الثلاثاء أن فنزويلا ستُصدّر ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط إلى الولايات المتحدة. وأصرّ الرئيس ترامب على أن تمنح ديلسي رودريغيز، وزيرة الخارجية الفنزويلية المؤقتة، الولايات المتحدة والشركات الخاصة “حق الوصول الكامل” إلى قطاع النفط الفنزويلي. ويمكن سحب صادرات النفط الخام إلى الولايات المتحدة من مخزونات عائمة تراكمت منذ أن بدأت الولايات المتحدة الحصار البحري قبالة سواحل فنزويلا في منتصف ديسمبر. ومن جانبه فقد صرح وزير الداخلية الأمريكي، دوغ بورغوم، لقناة فوكس نيوز: “أمام فنزويلا فرصة سانحة الآن لجذب رؤوس الأموال وإعادة بناء اقتصادها والاستفادة من هذه الفرصة”.
وأضاف بالقول: “بالتكنولوجيا الأمريكية والشراكة الأمريكية، يمكن لفنزويلا أن تشهد تحولاً جذرياً”.