أفادت وكالة بلومبيرغ، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن مشتري النفط الخام الآسيويين، بأستثناء الصين، طلبوا 9 ملايين برميل إضافية من النفط الخام السعودي للشحن الشهر المقبل، وذلك في ظل مساعي المملكة العربية السعودية لخفض أسعارها. وكانت السعودية قد خفضت، في وقت سابق من هذا الشهر، سعر البيع الرسمي لخامها الرئيسي “عرب لايت” بمقدار 0.30 دولار أمريكي للبرميل فوق متوسط أسعار خامي عُمان ودبي، ليصبح السعر أعلى بمقدار 0.30 دولار أمريكي للبرميل من أسعار عُمان ودبي. ويمثل هذا انخفاضاً عن علاوة قدرها 0.60 دولار أمريكي للبرميل لشحنات يناير، وهي أدنى علاوة منذ أكثر من خمس سنوات.

وكان هذا الخفض متوافقاً بشكل عام مع توقعات مصافي التكرير في آسيا، والتي كانت تتوقع انخفاضاً يتراوح بين 0.10 و0.30 دولار أمريكي للبرميل لشحنات “عرب لايت” المتجهة إلى آسيا في فبراير. ونتيجة لذلك، يُزيد مشتري النفط في شرق آسيا من طلباتهم.
أرامكو السعودية تخفض أسعار النفط
وكانت قد خفضت شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط أسعار جميع أنواع النفط الأخرى المتجهة إلى آسيا بمقدار يتراوح بين 0.20 و0.30 دولارًا للبرميل. كما خفضت أسعار البيع الرسمية للشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة بمقدار يتراوح بين 0.30 و0.40 دولارًا للبرميل، وجميع أنواع النفط الخام المتجهة إلى شمال غرب أوروبا والبحر الأبيض المتوسط بمقدار 0.40 دولارًا للبرميل، وفقًا لقائمة الأسعار التي نقلتها رويترز.
وفي غضون ذلك، تتكشف تطورات في الشرق الأوسط قد تُغير سياسة تسعير النفط السعودية. فقد تفاقم الخلاف بين أقرب دولتين عضوتين في منظمة أوبك – السعودية والإمارات – في اليمن، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار العالمية. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أتهم الجانب السعودي الإماراتي بمساعدة زعيم يمني انفصالي على مغادرة البلاد. ثم استعاد الجانب السعودي السيطرة على مدينة عدن اليمنية الجنوبية ذات الأهمية الاستراتيجية، حسبما أفادت شبكة سي إن إن.
وبشكل عام فقد أدى التباين بين الخطط السعودية والإماراتية بشأن اليمن إلى ارتفاع أسعار النفط مؤخرًا، مما خفف من آثار سيطرة الولايات المتحدة على صناعة النفط الفنزويلية، حيث ارتفع سعر خام برنت دولارين للبرميل هذا الأسبوع، وزاد سعر خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من دولار واحد للبرميل منذ يوم الاثنين.