أكد أندرس أوبيدال، الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة النرويجية العملاقة إكوينور، لوكالة رويترز بأن الشركة لا تفكر في العودة إلى فنزويلا، والتي أنسحبت منها منذ سنوات. وذلك بعد القبض على الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو على يد القوات الأمريكية، وحاليا يشهد قطاع النفط نقاشًا محتدمًا حول الفرص المتاحة لشركات النفط الغربية، وخاصة الأمريكية، في فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، تُقدر بنحو 303 مليارات برميل. وأضاف المسؤول التنفيذى لرويترز على هامش فعالية أعمال في أوسلو: “في الوقت الراهن، هذا الأمر غير مطروح للنقاش”. وقال “لقد انسحبنا من فنزويلا لأننا أردنا إعادة توجيه رؤوس أموالنا”.

وكانت قد بدأت إكوينور عملياتها في فنزويلا في التسعينيات، حيث استثمرت مليارات الدولارات الأمريكية في مشاريع برية وبحرية. ومع ذلك، وبعد إعادة ترتيب الأولويات وتغيير التركيز الاستراتيجي، تخلّت الشركة النرويجية عن الأصول التي تديرها في فنزويلا مطلع العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين.
وفي العام ٢٠٢١، أكملت إكوينور بيع حصتها غير التشغيلية البالغة ٩.٦٧٪ في مشروع بتروسيدينيو البري في فنزويلا إلى شركة النفط الفنزويلية الحكومية (PdVSA). وفي ذلك الوقت، صرّحت الشركة النرويجية بأن “هذه الصفقة تدعم استراتيجية إكوينور المؤسسية لتركيز محفظتها على المجالات الدولية الأساسية والمناطق الجغرافية ذات الأولوية حيث يمكن لإكوينور الاستفادة من مزاياها التنافسية”.
وبينما تُصرّح إكوينور بعدم اهتمامها، قد تُغري شركات غربية كبرى أخرى بالعودة إلى فنزويلا، إذا سمحت الظروف الأمنية والأطر القانونية بذلك. ومن جانبه يرغب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عودة شركات النفط الأمريكية الكبرى إلى فنزويلا والاستثمار في إعادة بناء البنية التحتية النفطية. وقد صرّح الرئيس ترامب لشبكة NBC News فى بداية الاسبوع بأن شركات النفط الأمريكية يُمكنها أن “تبدأ العمل” في قطاع النفط الفنزويلي في غضون ١٨ شهرًا.
وتشير تقديرات محللين مختلفين إلى أن إجمالي الاستثمار على مدى عقد من الزمن قد يتجاوز 100 مليار دولار. وفى منتصف الاسبوع أدعى الرئيس ترامب بأن فنزويلا ستُعيد إنتاج ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط.