تقلبات سعرية في بورصة تداول السعودية ضمن جلسة تداول السوق السعودي خلال الأسبوع الماضي، حيث شهدت الأسهم السعودية خلال الفترة الأخيرة أداءً استثنائيًا خالف الاتجاه العالمي، حيث تمكن مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” من تحقيق مكاسب رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية والحرب في المنطقة. أنهى المؤشر الربع الأول من عام 2026 عند مستوى 11250 نقطة مرتفعًا بنحو 759 نقطة بما يعادل 7.2% مقارنة بنهاية 2025 عند 10491 نقطة، كما سجل ارتفاعًا يتجاوز 5% خلال شهر مارس، بعد أن كان قد تراجع في بداية الأزمة إلى 10475 نقطة قبل أن يرتد إلى 11249 نقطة بنهاية الشهر.
كيف تفوق “تاسي” على الأسواق العالمية خلال الحرب؟
جاء هذا الأداء في وقت تراجعت فيه معظم الأسواق العالمية والخليجية، حيث انخفضت أسواق دبي بنسبة 16% وأبوظبي 9% والدوحة 8%، إلى جانب تراجع مؤشرات عالمية مثل S&P 500 وداو جونز بنحو 5%، وداكس الألماني 10%. في المقابل، استفاد السوق السعودي من صدمة الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط من نحو 70 دولارًا إلى أكثر من 115 دولارًا خلال أسابيع، ووصلت في الربع الأول إلى نطاق بين 59.7 و119.4 دولارًا.
هذا الارتفاع انعكس مباشرة على الاقتصاد السعودي عبر زيادة الإيرادات الحكومية وتعزيز السيولة، خاصة مع قدرة المملكة على الحفاظ على الإمدادات النفطية رغم تعطل مضيق هرمز، وهو عامل دعم رئيسي للأسهم.
ما القطاعات الأكثر ربحًا خلال الفترة الأخيرة؟
تصدر قطاع المنتجات المنزلية والشخصية الارتفاع بنسبة 26% خلال الربع الأول، تلاه قطاع الطاقة بنسبة 15% ثم التأمين بنسبة 14%، في حين سجل قطاعا البنوك والمواد الأساسية نموًا بنحو 10%.
قطاع البنوك برز كأحد أهم المحركات، مدعومًا بزيادة الودائع الحكومية وتوسع الائتمان، مع استقرار واضح في أداء أسهم مثل الراجحي والأهلي والإنماء. كما استفادت قطاعات الطاقة والبتروكيماويات من ارتفاع النفط، إلى جانب أداء إيجابي لقطاع المرافق.
ما القطاعات الأضعف أداءً في السوق؟
في المقابل، واجه قطاع الأغذية والإنتاج الزراعي ضغوطًا واضحة، مع تراجع في عدد من الشركات مثل صافولا (-1.04%) وأنعام (-1.12%) وتبوك الزراعية (-1.37%)، في ظل ارتفاع التكاليف وتشبع سعري.
كيف أثرت الأخبار والتطورات الجيوسياسية على السوق؟
تأثر السوق بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول تصعيد محتمل مع إيران، حيث سجل المؤشر تراجع طفيف خلال إحدى الجلسات بأقل من 0.1%، مع ضغوط من أسهم مثل “أكوا” و“بنك الرياض”، في حين حدّ سهم أرامكو من الخسائر بارتفاع طفيف.
كما سجل المستثمرون الأجانب أول صافي مبيعات شهرية خلال 11 شهرًا بقيمة تقارب نصف مليار ريال في مارس، حيث بلغت المبيعات 915 مليون ريال في الأسبوع الأول قبل أن تتراجع تدريجيًا، ثم تحولت إلى مشتريات بنحو 800 مليون ريال في نهاية الفترة.