شهدت الأسواق المالية العالمية تفاعلاً سريعاً مع المستجدات السياسية، خاصة تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن المحادثات مع إيران وتأجيل أي ضربات عسكرية، حيث انعكس ذلك على مؤشرات الأسهم الأميركية التي سجلت مكاسب قوية في جلسات ما قبل التداول، عبر افضل شركات تداول الاسهم إذ ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 2.7%، وNasdaq بنسبة 2.6%، وDow Jones بنسبة 2.7%. كما سجلت المؤشرات خلال التداولات الفعلية مكاسب أقل نسبياً، بارتفاع داوجونز 1.44%، وستاندرد آند بورز 1.19%، وناسداك 1.26%.
هذا الأداء جاء بالتزامن مع تحسن شهية المخاطرة عالمياً، حيث ارتفعت مؤشرات عالمية مثل MSCI وStoxx 600، في وقت تراجعت فيه أسعار النفط بأكثر من 10% ليصل خام غرب تكساس إلى 89.6 دولار، وبرنت إلى 101.4 دولار. في المقابل، سجل الذهب ارتفاعاً بنسبة 1.3% ليصل إلى 4400 دولار للأونصة، وقفزت عملة البيتكوين بنسبة 4% متجاوزة 71000 دولار، بالتوازي مع تراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات.
كيف أثرت التوترات الجيوسياسية على أداء السوق الأمريكية؟
الأسواق الأمريكية أظهرت استجابة مباشرة لأي إشارات تهدئة، حيث ساهم تأجيل الضربات على إيران في تقليل المخاطر قصيرة الأجل، ما دفع المستثمرين إلى إعادة بناء مراكزهم. رغم ذلك، بقيت حالة عدم اليقين قائمة بسبب نفي وسائل إعلام إيرانية وجود محادثات، الأمر الذي أبقى الأسواق في حالة ترقب مع احتمال تغير الاتجاه سريعاً.
لماذا حافظت السوق السعودية على قوتها رغم التوترات الإقليمية؟
سوق الأسهم السعودية سجل أداءً متميزاً خلال الشهر الحالي بارتفاع 2.22%، في وقت شهدت فيه أسواق خليجية أخرى تراجعات حادة تجاوزت 18% في دبي و13% في أبوظبي. هذا الأداء جاء مدعوماً بعدة عوامل، أبرزها قوة الأساسيات الاقتصادية وارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت 100 دولار، حيث وصل مزيج برنت إلى 105.72 دولار بزيادة 2.5%.
قطاع الطاقة كان الأكثر دعماً للسوق، نظراً لوزنه الكبير في الاقتصاد، إلى جانب جاذبية مكررات الأرباح والتصنيف الائتماني المرتفع، إضافة إلى عمليات تدوير الاستثمارات. السوق أظهر قدرة واضحة على امتصاص الصدمات والتفاعل مع المتغيرات، ما عزز جاذبيته كوجهة استثمارية خلال الفترة الحالية.
ما هي اتجاهات البورصة المصرية في ظل حالة الترقب؟
البورصة المصرية تحركت في نطاق عرضي مع ميل إيجابي محدود، حيث ارتفع مؤشر EGX30 بنسبة 1.76% ليغلق عند 47,612 نقطة، بينما تراجع EGX70 بنسبة 0.59% وEGX100 بنسبة 0.68%. السوق ظل مدعوماً بالسيولة المحلية، مع استمرار الحذر نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية.
قطاع البنوك وقطاع العقارات وقطاع السياحة برزت كأكثر القطاعات دعماً للأداء، إلى جانب توقعات إيجابية لقطاع الموارد الأساسية خاصة البتروكيماويات، والأسهم الصغيرة منخفضة السعر. في المقابل، شهدت مؤشرات الشركات المصرية الصغيرة والمتوسطة أداءً أضعف نسبياً.
هل تدعم التهدئة المحتملة صعود الأسواق خلال الفترة المقبلة؟
ان التوقعات تشير إلى استمرار الحركة العرضية في السوق المصرية بين مستويات 44,500 و49,500 نقطة، مع استهداف مستويات تصل إلى 49,500 نقطة حال تحسن المعطيات. في السوق السعودية، استمرار أسعار النفط فوق 100 دولار يدعم الاتجاه الصاعد، بينما تبقى الأسواق الأمريكية الأكثر تأثراً بأي تطورات سياسية مفاجئة.
ملخص
سجلت الأسواق العالمية موجة صعود مدفوعة بتصريحات سياسية خففت المخاوف قصيرة الأجل، حيث ارتفعت المؤشرات الأمريكية بنسب وصلت إلى 2.7% في التداولات المبكرة، بالتزامن مع صعود الذهب إلى 4400 دولار والبيتكوين فوق 71000 دولار، مقابل تراجع النفط بأكثر من 10%. السوق السعودية واصلت تفوقها بارتفاع 2.22% بدعم قطاع الطاقة، بينما تحركت البورصة المصرية في نطاق عرضي مع صعود محدود لمؤشرها الرئيسي بنسبة 1.76% وسط سيطرة السيولة المحلية واستمرار الضغوط البيعية من المستثمرين الأجانب.