ملخص شركات تداول الاسهم من خلال افضل شركات التداول في بورصة نيويورك للاسبوع الماضي، حيث شهدت الأسهم الأمريكية تراجعًا حادًا خلال جلسات التداول الأخيرة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة. افتتحت وول ستريت على انخفاض واضح، حيث تراجع مؤشر داو جونز بنحو 290 نقطة في إحدى الجلسات، بينما سجل انخفاضًا أكبر بلغ 768 نقطة في جلسة سابقة، ليغلق عند أدنى مستوى له في عام 2026 عند 46,225 نقطة. كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة وصلت إلى 1.36%، وتراجع ناسداك بنسبة 1.46%.
وجاء هذا الأداء بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، حيث قفز خام برنت إلى مستويات تراوحت بين 107 و119 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بهجمات استهدفت منشآت الطاقة في المنطقة، بما في ذلك استهداف محطة تصدير الغاز في قطر وحقل جنوب فارس الإيراني. هذه التطورات رفعت علاوة المخاطر في الأسواق، وزادت من حالة القلق بشأن استدامة إمدادات الطاقة عالميًا.
هل يقود التضخم المرتفع الأسواق نحو ركود تضخمي؟
أظهرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين ارتفاعًا بنسبة 0.7% خلال فبراير، متجاوزة التوقعات البالغة 0.3%، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية. هذا الارتفاع ترافق مع زيادة تكاليف الإنتاج والمعادن ومدخلات الصناعة، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب.
وتزامن ذلك مع تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الذي أكد أن خفض الفائدة سيظل مشروطًا بتحسن بيانات التضخم، مع احتمالية تنفيذ خفض واحد فقط خلال عام 2026. كما ثبت الفيدرالي أسعار الفائدة عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، مع توقع وصولها إلى 3.4% بنهاية 2026.
ما هي القطاعات الأكثر تأثرًا وربحًا في ظل هذه التطورات؟
تعرضت الأسهم الحساسة لأسعار الفائدة لضغوط قوية، حيث انخفض مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة بنسبة تقارب 10% من أعلى مستوياته، مقتربًا من منطقة التصحيح. كذلك، تراجعت أسهم التكنولوجيا، رغم تسجيل بعض الشركات نتائج قوية، مثل شركة مايكرون التي انخفض سهمها بنسبة 2% نتيجة عمليات جني الأرباح.
وفي المقابل، برز قطاع الطاقة كأكثر القطاعات استفادة، مع الارتفاع الكبير في أسعار النفط، مدفوعًا بالمخاوف من نقص الإمدادات. كما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.29%، ما شكل ضغطًا إضافيًا على المعادن الثمينة التي سجلت خسائر حادة، حيث انخفض الذهب بنسبة تصل إلى 3%، وتراجعت الفضة بنحو 3.8%.