شهدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط انخفاضًا حادًا خلال الأسبوع المنتهي في 19 يونيو، حيث قام المتداولون بإزالة علاوة المخاطر الجيوسياسية من السوق بعد التوصل إلى اتفاق تاريخي بين الولايات المتحدة وإيران. عبر افضل منصات النفط فقد تراوح سعر العقد بين 81.00 دولارًا كحد أقصى و72.83 دولارًا كحد أدنى، قبل أن يستقر عند 75.22 دولارًا، بانخفاض قدره 7.22 دولارًا، أو 8.73%، عن إغلاق الأسبوع السابق.
الرسم البيانى المباشر لسعر خام غرب تكساس
عوامل الضغط السلبى على السوق
كانت قد استمرت موجة البيع طوال معظم أيام الأسبوع، حيث حوّل المتداولون تركيزهم من مخاوف انقطاع الإمدادات في الخليج العربي إلى احتمال عودة كميات إضافية من النفط الإيراني إلى السوق العالمية.
وبينما ظلت بيانات المخزونات الأساسية داعمة، اعتبر السوق إلى حد كبير التطورات الدبلوماسية عاملًا رئيسيًا محفزًا للانخفاض، قادرًا على تخفيف مخاوف الإمدادات التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع الحاد في وقت سابق من هذا العام.
وكانت قد تراجعت أسعار النفط مع توقعات الأسواق بإعادة فتح مضيق هرمز، على الرغم من بطء حركة ناقلات النفط عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وعلى صعيد اخر. تتوقع منظمة أوبك نموًا غير محدود في الطلب على النفط. حيث نشرت منظمة أوبك تقريرها السنوي لتوقعات النفط العالمية لعام 2026، معززةً توقعاتها لنمو الطلب على النفط الخام، ومتوقعةً زيادة قدرها 8 ملايين برميل يوميًا بين الآن وعام 2030، على أن يبلغ الاستهلاك ذروته بحلول عام 2050 عند حوالي 124 مليون برميل يوميًا.
ومن عوامل التأثير على سوق النفط. استئناف تدفق النفط الخام الإيراني. حيث استؤنفت صادرات النفط الخام الإيرانية بعد عبور ثلاث ناقلات نفط، تبلغ سعتها الإجمالية 5 ملايين برميل، خليج عُمان هذا الأسبوع، مما يُنهي الحصار الأمريكي الذي دام شهرين على تدفقات النفط الإيرانية، ويُمهد الطريق لانتعاش صادرات الخليج.
التوقعات الفنية لسعر النفط:
شهدت أسعار خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا ملحوظًا خلال التداولات الأخيرة، مدعومة بتزايد المخاوف المتعلقة بالإمدادات العالمية والتوترات الجيوسياسية، إلا أن الصورة الفنية على المدى المتوسط والطويل لا تزال تتطلب الحذر مع استمرار التداول داخل هيكل هابط على الرسم البياني اليومي.
الاتجاه العام لخام غرب تكساس الوسيط
الاتجاه قصير الأجل: صاعد.
الاتجاه متوسط إلى طويل الأجل: هابط.
النظرة الأسبوعية: إيجابية فوق مستويات الدعم الرئيسية، مع استمرار مخاطر التصحيح الهابط عند مناطق المقاومة المرتفعة.
التحليل الفني على المدى القصير
على المدى القريب وعلى الرسم البياني للساعة، يتحرك خام غرب تكساس الوسيط داخل قناة سعرية صاعدة تعكس استمرار الزخم الإيجابي خلال المدى القصير. كما لا يزال مؤشر القوة النسبية (RSI) بعيدًا نسبيًا عن مستويات التشبع الشرائي، وهو ما يمنح المشترين مساحة إضافية لدفع الأسعار نحو مستويات أعلى خلال الجلسات المقبلة.
وفي حال استمرار الزخم الصعودي، قد يستهدف الخام منطقة المقاومة الأولى عند 77.10 دولارًا للبرميل، يليها المستوى النفسي المهم قرب 78.35 دولارًا.
وأما في حال ظهور عمليات جني أرباح أو ضغوط بيعية جديدة، فقد تتجه الأسعار لاختبار مستوى الدعم عند 75.05 دولارًا، قبل التراجع نحو 73.69 دولارًا للبرميل.
التحليل الفني الأسبوعي
رغم الارتفاعات الأخيرة، لا يزال خام غرب تكساس الوسيط يتحرك داخل قناة هابطة على الرسم البياني اليومي، ما يشير إلى أن الاتجاه العام لم ينجح بعد في التحول إلى صعودي بشكل كامل.
كما يُظهر مؤشر القوة النسبية اليومي استمرار الضغوط السلبية على المدى الطويل، رغم اقترابه من مناطق التشبع البيعي، الأمر الذي قد يحد من وتيرة التراجعات ويفتح المجال أمام ارتدادات فنية متقطعة.
وفي حال استعادة البائعين السيطرة على السوق، فقد تتجه الأسعار نحو مستوى 69.10 دولارًا للبرميل، بينما يبقى الهدف الأعمق عند 61.00 دولارًا.
على الجانب الآخر، فإن نجاح المشترين في اختراق مناطق المقاومة الرئيسية قد يدفع الأسعار نحو 82.58 دولارًا، مع إمكانية استهداف مستوى 90.00 دولارًا للبرميل خلال الأسابيع المقبلة.
مستويات خام غرب تكساس الوسيط المتوقعة هذا الأسبوع
مستويات الدعم المهمة:
75.00 دولار
73.50 دولار
67.00 دولار
مستويات المقاومة المهمة:
77.20 دولار
78.50 دولار
82.70 دولار
وبشكل عام. تبقى النظرة الفنية قصيرة الأجل إيجابية طالما استقرت الأسعار فوق منطقة 75 دولارًا للبرميل، إلا أن الاتجاه العام لا يزال يميل إلى السلبية على المدى المتوسط.
لذلك، ستظل تحركات النفط خلال الأسبوع المقبل مرهونة بقدرة المشترين على اختراق المقاومات الحالية والحفاظ على المكاسب المحققة، في حين أن أي فشل في ذلك قد يعيد الضغوط البيعية ويُبقي سيناريو استئناف الاتجاه الهابط قائمًا.