ملخص تحليل النفط الأسبوعي
الاتجاه العام: إيجابي على المدى القصير – حذر على المدى المتوسط.
مستويات الدعم: 80.60 – 75.17 – 69.72 دولار للبرميل.
مستويات المقاومة: 90.29 – 95.68 – 100.29 دولار للبرميل.
التوقع الفني: تبقى فرص استمرار التعافي قائمة طالما حافظت الأسعار على التداول أعلى منطقة 80.60 دولار، بينما يحتاج المشترون إلى اختراق حاجز 90 دولارًا لتأكيد امتداد الاتجاه الصاعد.
الرسم البيانى المباشر لسعر خام غرب تكساس
ما الذي يحرك أسعار النفط هذا الأسبوع؟
تبدأ أسعار النفط الخام تداولات الأسبوع الجديد وسط حالة من الترقب في أسواق الطاقة العالمية، مع استمرار تصدر التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط للمشهد، بالتزامن مع مؤشرات على تشدد الإمدادات بعد الانخفاض الكبير في مخزونات النفط الخام الأمريكية.
ورغم المكاسب القوية التي سجلها النفط خلال الأسبوع الماضي، لا تزال الأسواق توازن بين عاملين رئيسيين؛ أولهما استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تدعم الأسعار، وثانيهما احتمالات جني الأرباح بعد موجة الصعود الأخيرة، وهو ما يجعل تداولات الأسبوع الحالي مرهونة بقدرة المشترين على الحفاظ على الزخم الإيجابي.
وخلال الأسبوع الماضي، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى مستوى 86.87 دولارًا للبرميل قبل أن ينهي التداولات بالقرب من هذه المستويات، فيما صعد خام برنت إلى 93.35 دولارًا قبل أن يستقر قرب 89.83 دولارًا للبرميل، مدعومًا بتزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية.
ولا تزال التطورات المرتبطة بالأزمة في الشرق الأوسط، إلى جانب أي مستجدات تخص حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، تمثل المحرك الرئيسي للأسعار، خاصة مع استمرار تسعير الأسواق لعلاوة المخاطر الجيوسياسية.
وفي المقابل، تلقت الأسعار دعمًا إضافيًا من بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية التي أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام بوتيرة تجاوزت توقعات الأسواق، في إشارة إلى استمرار قوة الطلب أو محدودية المعروض، وهو ما عزز النظرة الإيجابية تجاه النفط خلال الأجل القريب.
ولهذا، سيظل المستثمرون يراقبون هذا الأسبوع تطورات الأوضاع الجيوسياسية، وبيانات المخزونات الأمريكية، وأي مؤشرات جديدة على الطلب العالمي، باعتبارها العوامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه سوق تداول النفط.
التحليل الفني لأسعار النفط الخام
يدخل خام غرب تكساس تداولات الأسبوع الجديد في محاولة لمواصلة التعافي بعد الارتداد القوي من القيعان الأخيرة، إلا أن الأسعار لا تزال تواجه اختبارًا فنيًا مهمًا قد يحدد اتجاهها خلال الأيام المقبلة. فعلى الإطار الزمني للساعة، يواصل السعر التحرك داخل قناة صاعدة تعكس استمرار سيطرة المشترين على المدى القصير، بينما يحافظ السعر على قمم وقيعان صاعدة، وهو ما يدعم استمرار الاتجاه الإيجابي طالما بقي التداول أعلى الحد السفلي للقناة.
في الوقت نفسه، يتحرك مؤشر القوة النسبية RSI-14 بالقرب من مستويات التشبع الشرائي، وهو ما يعكس قوة الزخم الصاعد، لكنه يشير أيضًا إلى احتمال زيادة التقلبات مع اقتراب الأسعار من مستويات مقاومة محورية.
السيناريو الإيجابي
إذا نجح المشترون في اختراق مستوى 90.29 دولارًا والإغلاق أعلى هذا المستوى، فقد يمتد الصعود نحو المقاومة التالية عند 95.68 دولارًا، بينما يمثل تجاوز هذه المنطقة إشارة فنية قد تفتح الطريق أمام اختبار الحاجز النفسي عند 100.29 دولار للبرميل.
السيناريو السلبي
أما في حال فشل الأسعار في الحفاظ على القناة الصاعدة وظهور عمليات بيع قوية، فقد يتراجع خام غرب تكساس لإعادة اختبار الدعم الأول عند 80.60 دولارًا، فيما يمثل مستوى 75.17 دولارًا منطقة دفاع رئيسية للمشترين، قبل الدعم الأهم عند 69.72 دولارًا.
النظرة الفنية على المدى المتوسط
رغم التحسن الواضح في الأداء قصير الأجل، فإن الصورة الفنية على الرسم البياني اليومي لا تزال تتطلب الحذر، إذ يتحرك السعر داخل قناة هابطة تعكس استمرار الاتجاه السلبي على المدى المتوسط. كما أن مؤشر القوة النسبية لا يزال يتحرك دون مستويات تؤكد انعكاس الاتجاه بصورة كاملة، وهو ما يعني أن التعافي الحالي سيظل بحاجة إلى اختراق مقاومات فنية قوية حتى يتحول إلى اتجاه صاعد مستدام.
ومن هذا المنطلق، فإن اختراق الحد العلوي للقناة الهابطة والثبات أعلى مستوى 100.29 دولار سيمنح المشترين أفضلية واضحة وقد يمهد الطريق لاستهداف 115.26 دولارًا على المدى المتوسط.
أما كسر مستوى 69.72 دولارًا فسيعيد الضغوط البيعية بقوة، وقد يفتح المجال أمام موجة هبوط أعمق إذا تزايدت المخاوف بشأن الطلب العالمي أو انحسرت المخاطر الجيوسياسية.
توقعات أسعار النفط هذا الأسبوع
تميل التوقعات الفنية إلى الإيجابية خلال بداية الأسبوع، إلا أن استمرار هذا السيناريو يظل مشروطًا بقدرة المشترين على تجاوز منطقة المقاومة بين 90 و95 دولارًا للبرميل. وفي المقابل، فإن أي فشل في اختراق هذه المنطقة قد يدفع المتداولين إلى جني الأرباح، لتعود الأسعار لاختبار مستويات الدعم الرئيسية، قبل تحديد الاتجاه التالي.
وبصفة عامة، سيظل أداء النفط خلال الأسبوع الحالي مرهونًا بتفاعل الأسواق مع المستجدات الجيوسياسية، وبيانات المخزونات الأمريكية، وحركة الدولار، وهي عوامل ستحدد ما إذا كانت الأسعار ستنجح في بناء موجة صعود جديدة أم ستدخل في تصحيح هابط مؤقت.