شهدت الأسهم الأمريكية تباين واضح بين الأداء الفعلي خلال جلسة الأربعاء والتداولات المستقبلية قبيل افتتاح جلسة الخميس، حيث أغلقت المؤشرات الرئيسية عند مستويات قياسية مدفوعة بعوامل سياسية واقتصادية، قبل أن تتعرض لضغوط قوية في العقود الآجلة. ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.05%، وصعد مؤشر ناسداك بنسبة 1.64%، بينما أضاف مؤشر داو جونز الصناعي 340.65 نقطة بما يعادل 0.69%. جاء هذا الصعود بعد قرار تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، وهو ما دعم شهية المخاطرة في الأسواق خلال تلك الجلسة.
في المقابل، انعكست الصورة خلال تعاملات ما قبل افتتاح الخميس، حيث سجلت العقود الآجلة تراجعات حادة، إذ فقدت عقود داو جونز أكثر من 370 نقطة، متراجعة بنسبة 0.76% قرب مستوى 47,871 نقطة. كما انخفضت عقود ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.55% إلى 7,132 نقطة، وتراجعت عقود ناسداك 100 بنحو 159 نقطة أو 0.59% لتستقر قرب 26,924 نقطة. هذه التحركات جاءت في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
ما القطاعات التي قادت مكاسب السوق الأمريكية مؤخرًا؟
برز قطاع أشباه الموصلات كأقوى القطاعات أداءً، حيث قفز مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 2.9%، مسجلًا سلسلة مكاسب امتدت إلى 16 جلسة متتالية، وهي الأطول على الإطلاق. قادت شركة تكساس إنسترومنتس هذا الزخم بعد ارتفاع سهمها بأكثر من 18% عقب إعلان نتائج فصلية قوية وتوقعات مستقبلية إيجابية. هذا الأداء وضع القطاع في صدارة المحركات الرئيسية لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، مع استمرار الطلب المرتفع على أسهم الرقائق.
هل تواجه قطاعات أخرى ضغوطًا رغم صعود المؤشرات؟
في المقابل، ظهرت ضغوط واضحة في بعض قطاعات التكنولوجيا والبرمجيات، عبر منصات شركات تداول الاسهم تراجع سهم IBM بنسبة 8% بعد نتائج مخيبة للآمال، كما انخفض سهم ServiceNow بنسبة 17% نتيجة توقعات ضعيفة. هذه التراجعات أثرت على أسهم التكنولوجيا الكبرى، بالتزامن مع توجه المستثمرين نحو الأسهم الصناعية والدورية. في المقابل، تصدر سهم United Rentals المشهد بارتفاع قوي بلغ 20%، بدعم من الطلب المرتبط بقطاع البناء والصناعة.
وقد سجل مؤشر مديري المشتريات المركب 52 نقطة، والتصنيع 54 مقابل توقعات 52.5، والخدمات 51.3 مقابل توقعات 50. كما ارتفعت مطالبات البطالة إلى 214 ألف طلب مقابل توقعات 212 ألف، مقارنة بـ208 آلاف سابقًا.
هل تبقى المخاطر الجيوسياسية عامل ضغط على الأسهم؟
لا تزال التوترات في الشرق الأوسط عنصرًا حاضرًا في تحركات السوق، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التعامل العسكري مع أي تهديد في مضيق هرمز. كما زادت حالة الغموض بعد تعليق مشاركة مسؤولين أمريكيين في محادثات السلام وغياب التزام واضح من الجانب الإيراني.