تشهد أسواق الأسهم العالمية حالة من التباين الواضح في الأداء خلال جلسة الإثنين 20 أبريل 2026، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز، والتي ألقت بظلالها على تحرك المستثمرين، إلى جانب تأثيرات مباشرة من أسعار النفط والتدفقات الاستثمارية.
كيف تأثرت البورصة المصرية بعمليات البيع والضغوط الأجنبية؟
أنهت البورصة المصرية تعاملاتها على تراجع في المؤشر الرئيسي بعد سلسلة صعود استمرت 6 جلسات، حيث انخفض مؤشر EGX30 بنسبة 1.07% ليغلق عند 51813 نقطة، مع ضغوط بيعية على الأسهم القيادية، أبرزها البنك التجاري الدولي وأبوقير للأسمدة. في المقابل، صعد مؤشر EGX70 بنسبة 0.56% ومؤشر EGX100 بنسبة 0.18%، بدعم من أداء الأسهم الصغيرة والمتوسطة.
وخسر رأس المال السوقي نحو 19 مليار جنيه ليغلق عند 3.552 تريليون جنيه، وسط تداولات بلغت 8.5 مليار جنيه على 2.1 مليار ورقة مالية. سيطرت تعاملات المصريين بنسبة 86.07%، بينما سجل الأجانب 5.88% والعرب 8.05%.
اتجهت تعاملات الأجانب والعرب للبيع بصافي تجاوز 497 مليون جنيه مجتمعين، مقابل مشتريات قوية من المستثمرين المصريين. قطاع الأدوية والعقارات تصدر الأسهم الأكثر ارتفاعًا، حيث قفز سهم النيل للأدوية بنسبة 20%، والمصرية للمنتجعات بنسبة 19.98%، بينما تراجعت أسهم القطاع المالي والصناعي مثل كريدي أجريكول بنسبة 12.25%. كما تم إيقاف تداول 8 أسهم لتجاوزها نسبة 5%، في إشارة إلى حدة المضاربات.
ما أسباب تراجع السوق السعودي رغم النشاط المرتفع؟
أغلق مؤشر السوق السعودية “تاسي” منخفضًا بمقدار 97.75 نقطة عند 11366.79 نقطة، وسط تداولات بلغت 5.1 مليارات ريال، مع هيمنة التراجعات على 226 شركة مقابل ارتفاع 33 شركة فقط.
الضغوط جاءت نتيجة عمليات جني أرباح بعد وصول المؤشر إلى أعلى مستوياته منذ نوفمبر، مع استمرار التركيز الاستثماري على القطاع المصرفي والأسهم الصغيرة ذات النمو. وبرزت أسهم جرير وأسترا الصناعية ضمن الرابحين، بينما قادت أسهم رعاية والكابلات السعودية التراجعات. في المقابل، حافظت الأسهم القيادية مثل أرامكو والراجحي على نشاط مرتفع من حيث القيمة.
قطاع الطاقة ظل محور اهتمام المستثمرين، مدفوعًا بارتفاع أسعار النفط، بينما عززت توزيعات الأرباح من شركات حديثة الإدراج ثقة المتعاملين.
هل نجحت الأسواق الأمريكية في مقاومة التوترات الجيوسياسية؟
أظهرت الأسواق الأمريكية تراجع محدود رغم تصاعد الأحداث، حيث انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.3%، وناسداك بنسبة 0.4%، بينما تراجع داو جونز بنحو 30 نقطة فقط. واللافت أن الأسواق أبدت تماسك نسبي رغم التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك استيلاء على سفن وتوقف محادثات السلام. في المقابل، قفزت أسعار النفط بأكثر من 5%، حيث تجاوز خام برنت 95 دولارًا، ووصل الخام الأمريكي إلى نحو 87 دولارًا.
اما قطاع التكنولوجيا، خاصة البرمجيات، سجل أداءً إيجابيًا مع صعود ملحوظ، بينما غاب الاتجاه نحو الأسهم الدفاعية. كما ارتفع سهم شركة مارفل تكنولوجي بنسبة 4.9% بدعم من تطورات في مجال الذكاء الاصطناعي.
في الوقت ذاته، ارتفعت أسعار الغاز والوقود، حيث بلغ متوسط سعر البنزين 4.04 دولار، ما يزيد الضغوط التضخمية.
إلى أين تتجه الأسواق في ظل استمرار التوترات النفطية؟
تظل تحركات الأسواق مرتبطة بشكل مباشر بمستجدات مضيق هرمز، خاصة مع تقييد حركة الملاحة وتهديدات بإغلاقه، حيث يمر أكثر من 20% من إمدادات النفط العالمية.