تقلبات سعرية في بورصة تداول السعودية ضمن جلسة تداول السوق السعودي خلال الأسبوع الماضي، حيث أنهى سوق الأسهم السعودية تاسي جلسة نهاية الأسبوع على تراجع طفيف، حيث أغلق مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” منخفضًا بنسبة 0.3% عند مستوى 11554 نقطة، فاقدًا نحو 35 نقطة مقارنة بالإغلاق السابق. هذا التراجع جاءت في ظل تداول نشط بلغت قيمتها نحو 6.38 مليار ريال، مع تداول 330.4 مليون سهم عبر أكثر من 529 ألف صفقة.
هل يعكس التراجع اليومي ضعفًا في الاتجاه العام للسوق؟
البيانات تشير إلى أن التراجع المسجل لا يغيّر من الاتجاه العام، حيث أنهى السوق الأسبوع على مكاسب بلغت 1.9%، مسجلًا سابع أسبوع من الارتفاعات المتتالية، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ أكثر من أربع سنوات ونصف. كما ارتفع المؤشر منذ بداية عام 2026 بنحو 1100 نقطة، أي ما يعادل 10.5%. وقد جاء هذا الأداء بدعم من قوة الأساسيات الاقتصادية وتدفقات المستثمرين الأجانب، إلى جانب نشاط المؤسسات.
ما العوامل التي ضغطت على أداء المؤشر في الجلسة الأخيرة؟
تعرّض السوق لضغوط من الأسهم القيادية، خاصة سهمي “أرامكو السعودية” و“مصرف الراجحي”، إلى جانب تراجع “البنك الأهلي السعودي” بنسبة وصلت إلى 3% متأثرًا بانتهاء أحقية توزيعات الأرباح. كما تأثر قطاع الطاقة بتقارير تتعلق بإمكانية تخفيف القيود على الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما ضغط على أسعار الأسهم المرتبطة بالنفط. كذلك امتدت الضغوط إلى عدد من الأسهم مثل “أماك” و“بوبا العربية” و“الدريس”، مع تراجعات تراوحت بين 2% و5%.
ما القطاعات الأكثر ربحًا والأقل أداءً خلال الجلسة؟
سجلت 14 قطاعًا ارتفاعًا، تصدرها قطاع المنتجات الشخصية والمنزلية بنسبة 2.5%، في حين تراجعت 8 قطاعات أخرى، جاء في مقدمتها قطاع المواد الأساسية بنسبة 1%. كما برزت أسهم شركات “نايس ون” و“نفوذ” و“مرافق” و“الصناعات الكهربائية” و“عزم” ضمن قائمة الأكثر ارتفاعًا، في المقابل، جاءت أسهم “أسمنت العربية” و“أماك” و“الأهلي” و“الدريس” و“بوبا العربية” ضمن الأكثر تراجعًا.
كيف كان أداء السوق الموازية “نمو”؟
سجلت السوق الموازية أداءً إيجابيًا، حيث ارتفع مؤشر “نمو” بنسبة 0.8% ليغلق عند 23275 نقطة، مع تداولات بلغت 22.9 مليون ريال، وحجم تداول 2.8 مليون سهم، وقيمة سوقية وصلت إلى 39.7 مليار ريال. كما ارتفعت أسهم 43 شركة مقابل تراجع 34 شركة.
ما توقعات أداء السوق خلال الفترة المقبلة؟
هناك إمكانية وصول مؤشر “تاسي” إلى مستوى 12 ألف نقطة خلال العام الجاري، بدعم من نمو أرباح الشركات وقوة الاقتصاد المحلي، إلى جانب تحسن العوامل الخارجية مثل تراجع التضخم عالميًا وانخفاض أسعار الفائدة. كما تبرز قطاعات الطاقة والبنوك كأهم الداعمين المحتملين، إلى جانب قطاعات الرعاية الصحية والاتصالات. ويظل التركيز خلال المرحلة المقبلة على نتائج الشركات للربع الأول، التي ستحدد اتجاه السوق على المدى القصير.