بدأت أسعار النفط الخام تداولات الأسبوع بمحاولات ارتداد محدودة، إلا أن الضغوط البيعية لا تزال تفرض نفسها على السوق، في ظل استمرار المخاوف بشأن تطورات الإمدادات في الشرق الأوسط وترقب المستثمرين لأي مستجدات قد تؤثر على ميزان العرض والطلب العالمي. عبر افضل منصات شركات تداول النفط فقد ارتفع سعر خام غرب تكساس الى مستوى 70.96 دولار للبرميل قبل ان يستقر حول مستوى 69.93 دولار وقت كتابة التحليل. وارتفع سعر خام برنت الى مستوى 74.45 دولار قبل ان يستقر حول مستوى 72.55 دولار.
الرسم البيانى المباشر لسعر خام غرب تكساس
وحسب اخر التطورات فى منطقة الشرق الاوسط الاكثر تأثيرا على السوق. فقد صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن إيران تتمتع بحق حصري في إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز بموجب اتفاق السلام المبدئي الموقع مع الولايات المتحدة.
وجاء تأكيد إيران على سلطتها بعد أيام من تبادل الضربات مع الولايات المتحدة. وعلق خبراء السوق لدى ANZ على ذلك بالقول: “من المرجح أن يعيد السوق تقييم افتراضه بشأن التعافي السريع لإمدادات النفط من الخليج العربي”.
عموما. وفي ظل استمرار هذه التطورات الجيوسياسية، يترقب المتداولون الإشارات الفنية لمعرفة ما إذا كانت الأسعار قادرة على استعادة الزخم الصاعد أم أن الاتجاه الهابط سيظل هو المسيطر خلال الجلسات المقبلة.
التحليل الفنى لسعر خام غرب تكساس:
لا يزال سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) يتحرك تحت وطأة الضغوط البيعية على المدى القصير، حيث يواصل تسجيل قمم هابطة مع التداول دون المتوسطات المتحركة الرئيسية، وهو ما يعكس استمرار سيطرة الاتجاه السلبي على حركة الأسعار حتى الآن. ورغم هذه الضغوط، بدأت مؤشرات فنية تشير إلى احتمالات حدوث ارتداد صاعد، مع ظهور نموذج قاع مزدوج بالقرب من منطقة 69.00 دولارًا للبرميل، وهو أحد النماذج الانعكاسية التي قد تمهد لتغير الاتجاه إذا تم تأكيده باختراق مستويات المقاومة الرئيسية.
من الناحية الفنية، يتمركز خط العنق لنموذج القاع المزدوج بين 72.00 و72.50 دولارًا، وهي منطقة تتزامن مع مقاومة فنية قوية، ما يجعلها نقطة فاصلة في تحديد الاتجاه القادم.
واختراق هذه المنطقة والإغلاق أعلى منها سيؤكد اكتمال النموذج الفني، الأمر الذي قد يدفع الأسعار نحو استهداف منطقة 74.00 دولارًا كهدف صاعد أول.
أما في حال فشل السعر في تجاوز هذه المقاومة، فمن المرجح أن تستعيد الضغوط البيعية زخمها، لتبقى النظرة السلبية قائمة مع احتمال إعادة اختبار منطقة 69.00 دولارًا، وربما تسجيل مستويات أدنى إذا ازدادت قوة البائعين.
فى نفس الوقت. لا يزال المتوسط المتحرك البسيط لـ 100 يوم يتحرك أسفل المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم، في إشارة واضحة إلى استمرار الاتجاه الهابط على المدى المتوسط. كما أن كلا المتوسطين يواصلان الميل إلى الأسفل، وهو ما يشكل مقاومة ديناميكية تضغط على الأسعار وتحد من أي محاولات صعود قوية. وتزداد أهمية منطقة 72.00 – 72.50 دولارًا لكونها تتقاطع مع المتوسط المتحرك لـ100 يوم، مما يعزز قوتها كمستوى مقاومة رئيسي.
وعلى صعيد مؤشرات الزخم، بدأ مؤشر ستوكاستيك في التحرك صعودًا بعد ارتداده من مستويات قريبة من التشبع البيعي، وهو ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في شهية المشترين وإمكانية استمرار الارتداد خلال المدى القصير. كما يواصل مؤشر القوة النسبية (RSI) الارتفاع من مستويات منخفضة نسبيًا، دون أن يصل بعد إلى منطقة التشبع الشرائي، وهو ما يمنح الأسعار مساحة إضافية للصعود واختبار مستويات المقاومة الرئيسية.
توقعات النفط الخام
وبشكل عام، تبقى النظرة الفنية مائلة للسلبية طالما استقرت الأسعار دون منطقة المقاومة بين 72.00 و72.50 دولارًا، بينما سيبقى أي تحرك صاعد في الوقت الحالي ضمن إطار التصحيح ما لم ينجح السعر في تأكيد اختراق هذه المنطقة والإغلاق أعلى منها. وسيكون اختراق هذه المنطقة بمثابة إشارة فنية مهمة قد تدفع الأسعار نحو 74.00 دولارًا، بينما قد يؤدي الفشل في تجاوزها إلى عودة الضغوط البيعية واستهداف منطقة 69.00 دولارًا مجددًا، مع احتمالية تسجيل مستويات أدنى إذا فقد المشترون زخمهم.