فى التعاملات المبكرة اليوم الاثنين تراجعت أسعار النفط الخام العالمية وذلك بعد أن أعلنت قطر وباكستان، أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يومًا. عبر افضل منصات تداول النفط فقد تراجع سعر خام غرب تكساس الى مستوى 75.40 دولار للبرميل وسعر خام برنت الى مستوى 79.80 دولار للبرميل.
الرسم البيانى المباشر لسعر النفط الخام
تخلت اسعار النفط عن مكاسبها الاخيرة وذلك بعد أن هدد الرئيس ترامب إيران بسبب دعمها لحزب الله. وكانت قد أعلنت قطر وباكستان أن واشنطن وطهران أنشأتا خط اتصال لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز، في حين أشار المفاوض الإيراني حسين قربان زاده إلى إحراز تقدم في رفع العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيرانية والإفراج عن الأصول المجمدة.
وحسب محللو اسواق السلع تعليقا على اخر الاحداث “تُظهر التطورات الأخيرة أن التوصل إلى اتفاق دائم سيكون أمرًا صعبًا. ويبقى العامل الرئيسي هو ما إذا كانت تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال من الخليج العربي ستستمر في التعافي، على الرغم من كل التصريحات”.
حسب التحليل الاساسى، لا تزال أسعار النفط تتأثر بحالة التفاؤل المرتبطة بالتطورات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عززت توقعات زيادة الإمدادات العالمية. ومع ذلك، فإن استمرار حالة عدم اليقين بشأن عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل كامل قد يحد من خسائر الخام ويمنح الأسعار بعض الدعم المؤقت خلال الفترة المقبلة.
التحليل الفنى لسعر خام غرب تكساس:
يتعرض اتجاه خام غرب تكساس الوسيط لضغوط بيعية قوية دفعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ أواخر شهر مارس، حيث يتداول حاليًا بالقرب من مستوى 75.50 دولارًا للبرميل. ورغم سيطرة الاتجاه الهابط على المدى القصير، فإن المؤشرات الفنية ترجح إمكانية حدوث ارتداد تصحيحي محدود قبل استئناف المسار الهابط.
من الناحية الفنية، يواصل السعر التحرك أسفل خط اتجاه هابط يربط بين القمم الرئيسية الأخيرة، وهو ما يؤكد استمرار هيمنة البائعين على السوق حتى الآن. وفي حال نجاح الأسعار في تنفيذ ارتداد صعودي خلال الجلسات المقبلة، فإن مستويات تصحيح فيبوناتشي الممتدة من القمة المسجلة قرب 97.25 دولارًا إلى القاع الأخير عند 72.75 دولارًا تمثل محطات فنية مهمة قد تعيق أي تعافٍ قوي.
وفنيا يظهر مستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2% عند 82.10 دولارًا للبرميل، يليه مستوى 50% بالقرب من 85.00 دولارًا، ثم مستوى 61.8% عند 87.89 دولارًا. وتكتسب هذه المستويات أهمية إضافية لتزامنها مع خط الاتجاه الهابط، ما يجعلها مناطق مقاومة رئيسية قد تشهد عودة الضغوط البيعية وظهور أوامر بيع جديدة.
وعلى صعيد المتوسطات المتحركة، يواصل السعر التداول دون المتوسطين المتحركين الرئيسيين، فيما تتجه هذه المتوسطات نحو الأسفل، الأمر الذي يعكس قوة الاتجاه السلبي الحالي. كما أن تمركز المتوسطات المتحركة أعلى السعر الحالي قد يشكل مقاومة ديناميكية إضافية أمام أي محاولات صعود خلال الفترة المقبلة.
وأما بالنسبة للمؤشرات الفنية، فيتحرك مؤشر ستوكاستيك صعودًا بعد خروجه من مناطق التشبع البيعي، في إشارة إلى تحسن مؤقت في الزخم الصاعد واحتمالية حدوث ارتداد تصحيحي قصير الأجل. ومع ذلك، لا يزال المؤشر بعيدًا عن مناطق التشبع الشرائي، مما يمنح الأسعار مساحة لمواصلة التعافي قبل ظهور إشارات بيع جديدة.
وفي السياق نفسه، يرتفع مؤشر القوة النسبية (RSI) من مستوياته المنخفضة، مما يدعم سيناريو التصحيح الصاعد على المدى القصير. لكن وصول المؤشر إلى مستويات مرتفعة بالتزامن مع اختبار إحدى مناطق المقاومة الفنية قد يوفر إشارة مبكرة على عودة الاتجاه الهابط واستهداف القاع الأخير عند 72.75 دولارًا، وربما مستويات أدنى منه.
خلاصة التوقعات
يبقى الاتجاه العام للنفط هابطًا طالما استقرت الأسعار دون مناطق المقاومة بين 82.00 و88.00 دولارًا للبرميل. وأي ارتداد صعودي نحو هذه المنطقة قد يمثل فرصة لعودة الضغوط البيعية، بينما يظل مستوى 72.75 دولارًا الهدف الرئيسي للبائعين على المدى القريب.