شهدت أسعار النفط هبوطًا حادًا خلال تعاملات صباح اليوم الاثنين، عقب الإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز بعد أكثر من 100 يوم من الإغلاق، في خطوة خففت من المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية. عبر افضل منصات شركات تداول النفط فقد تراجع سعر خام غرب تكساس الى مستوى 79.70 دولار للبرميل بنسبة خسارة 4.53 فى المائة وتراجع سعر خام برنت الى مستوى 82.80 دولار للبرميل بنسبة خسارة 11 فى المائة.
الرسم البيانى المباشر لسعر خام غرب تكساس
وعبر افضل منصات التداول كانت أسعار النفط قد سجلت مستويات مرتفعة في منتصف مايو الماضي مدفوعة بالمخاطر الجيوسياسية وتعطل حركة الشحن عبر المضيق، إلا أنها بدأت في التراجع تدريجيًا خلال الأسابيع الأخيرة مع تزايد التوقعات بقرب التوصل إلى اتفاق، رغم استمرار التوترات والضربات المتبادلة في المنطقة.
وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الأحد التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكدًا عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز ستُستأنف فور توقيع الاتفاق المقرر يوم الجمعة.
من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الانتهاء من صياغة مذكرة التفاهم بين الطرفين، مشيرًا إلى أن مراسم التوقيع الرسمية ستُعقد في سويسرا نهاية الأسبوع الجاري.
وبالنسبة لأسواق الطاقة، يُعد البند الأكثر أهمية هو السماح لإيران باستئناف صادراتها النفطية خلال فترة وقف إطلاق النار الممتدة لـ60 يومًا، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بشأن الملف النووي، وهو ما يعزز توقعات زيادة المعروض العالمي من الخام ويُفسر الضغوط البيعية التي هيمنت على الأسواق مع بداية الأسبوع.
ومع ذلك، يبقى أي تصعيد مفاجئ في التوترات الجيوسياسية عاملاً قادراً على إعادة مخاوف الإمدادات إلى الواجهة ومنح أسعار النفط دعماً جديداً.
التحليل الفنى لسعر خام غرب تكساس:
تعرض سعر خام غرب تكساس الوسيط WTI لضغوط بيعية قوية بعد كسر نموذج الوتد الهابط على المدى القصير، وهو ما عزز من فرص استئناف الاتجاه الهابط المسيطر على التداولات عقب فترة وجيزة من التحركات العرضية.
وتسارع الهبوط لاحقًا ليدفع الأسعار نحو منطقة 79.60 دولارًا للبرميل، والتي تمثل القاع الأخير للحركة السعرية. وفي حال حدوث ارتداد تصحيحي خلال الجلسات المقبلة، فقد يختبر السعر منطقة الدعم المكسورة سابقًا والتي تحولت إلى مقاومة، ما قد يوفر فرصة جديدة للبائعين لتعزيز مراكزهم.
وبالاعتماد على مستويات تصحيح فيبوناتشي الممتدة بين القمة 93.65 دولارًا والقاع 79.60 دولارًا، تبرز عدة مستويات فنية مهمة قد تحدد مسار الحركة المقبلة.
حيث يقع مستوى تصحيح 38.2% عند 84.95 دولارًا، يليه مستوى 50% عند 86.60 دولارًا، بينما يتمركز مستوى 61.8% عند 88.25 دولارًا، وهو مستوى يتزامن تقريبًا مع منطقة الوتد المكسور، ما يمنحه أهمية فنية إضافية كمقاومة رئيسية أمام أي محاولات للتعافي.
ومن المرجح أن يؤدي فشل الأسعار في اختراق هذه المستويات إلى عودة الضغوط البيعية واستهداف القاع الأخير عند 79.60 دولارًا، مع احتمالية تسجيل مستويات أدنى جديدة إذا استمر الزخم السلبي في السيطرة على السوق.
وعلى صعيد المؤشرات الفنية، لا تزال المتوسطات المتحركة تدعم السيناريو الهبوطي، حيث يتحرك المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم دون المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم، في إشارة واضحة إلى استمرار الاتجاه السلبي على المدى المتوسط. كما أن كلا المتوسطين يتجهان نحو الأسفل ويتمركزان فوق السعر الحالي، ما يعزز قوة مناطق المقاومة الفنية.
في المقابل، تشير مؤشرات الزخم إلى احتمالات حدوث ارتداد تصحيحي محدود. فقد هبط مؤشر ستوكاستيك إلى منطقة التشبع البيعي قبل أن يبدأ في إظهار إشارات انعكاس صعودية، وهو ما قد يمنح الأسعار فرصة للتعافي المؤقت باتجاه مستويات فيبوناتشي المشار إليها. كما يقترب مؤشر القوة النسبية (RSI) من مناطق التشبع البيعي، ما يعكس تراجع قوة البائعين على المدى القصير ويفتح الباب أمام موجة تصحيحية صاعدة.
ومع ذلك، فإن النظرة الفنية ستظل سلبية طالما استقرت الأسعار دون مستوى المقاومة المحوري عند 84.95 دولارًا.