ارتفعت أسعار النفط الخام خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعد تقارير عن تطورات أمنية مرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لصادرات النفط العالمية.
وعبر افضل منصات شركات تداول النفط فقد ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.5% ليصل إلى 93.60 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بنسبة 2.26% مسجلًا 95.30 دولارًا للبرميل، في ظل زيادة المخاوف من تعطل محتمل في الإمدادات العالمية.
الرسم البيانى المباشر لسعر خام غرب تكساس
التوترات الجيوسياسية تعزز مخاوف الإمدادات
تشهد المنطقة تصعيدًا متسارعًا في الأحداث الأمنية، وسط تبادل للضربات بين الولايات المتحدة وإيران، ما انعكس على توقعات استقرار تدفقات الطاقة العالمية. وتتركز المخاوف بشكل خاص حول مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات الخليج إلى الأسواق العالمية. وأي اضطراب في هذا الممر ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة عالميًا.
كما ساهمت بيانات المخزونات الأمريكية التي أظهرت تراجعًا إضافيًا في مخزونات الخام في دعم الاتجاه الصعودي للأسعار، مما عزز من قوة الطلب النسبي في الأسواق.
تحليل فني لسعر خام غرب تكساس:
على الصعيد الفني، يتحرك خام غرب تكساس الوسيط في نطاق صعودي قصير الأجل، مع تشكل نمط “القاع المزدوج” حول مستوى 85.00 دولارًا للبرميل، وهو ما يشير إلى احتمالية تحول في الاتجاه إذا تم تأكيد الاختراق. ويواجه السعر حاليًا مقاومة رئيسية عند مستوى 95.00 دولارًا للبرميل، والذي يمثل “خط العنق” للنموذج الفني. وفي حال نجاح السعر في اختراق هذا المستوى والثبات أعلاه، قد يفتح ذلك المجال أمام حركة صعود إضافية قد تمتد نحو مستوى 105.00 دولارًا للبرميل.
في المقابل، لا يزال التداول الحالي دون مستوى المقاومة الحاسم، حيث يتحرك السعر بالقرب من 90.84 دولارًا، ما يجعل السوق في حالة ترقب لاختبار الاتجاه القادم.
إشارات فنية متباينة على الإطار اليومي
على الإطار الزمني الأطول، لا يزال المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم أسفل نظيره لـ200 يوم، وهو ما يعكس استمرار الميل الهابط العام رغم التحسن الأخير في الأسعار. لكن المؤشرات الفنية قصيرة الأجل بدأت تظهر إشارات إيجابية، حيث يتحرك مؤشر ستوكاستيك صعودًا من مناطق التشبع البيعي باتجاه مستويات أعلى، ما يعكس عودة تدريجية للزخم الشرائي.
كما ارتفع مؤشر القوة النسبية (RSI) من مستويات منخفضة باتجاه المنطقة المحايدة، مما يمنح الأسعار مساحة إضافية لمواصلة الارتفاع قبل الدخول في مناطق التشبع الشرائي.
النظرة المستقبلية للسوق
يبقى مسار أسعار النفط مرتبطًا بشكل مباشر بتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب بيانات المخزونات الأمريكية وقوة الدولار. وفي ظل استمرار التوترات، تظل احتمالات التقلبات السعرية مرتفعة خلال الفترة المقبلة.