حسب تقرير جديد من مجلس الذهب العالمى فقد أشترت البنوك المركزية ما مجموعه 45 طنًا صافيًا من الذهب في نوفمبر، حيث تصدر البنك الوطني البولندي قائمة المشترين الصافية للشهر الثاني على التوالي، وفى التقرير “ظل طلب البنوك المركزية العالمية على الذهب قويًا في نوفمبر. وبلغ إجمالي المشتريات الصافية 45 طنًا، بينما وصلت الأرقام منذ بداية العام إلى 297 طنًا، حيث واصلت البنوك المركزية في الأسواق الناشئة مشترياتها الكبيرة من الذهب هذا العام.”
الرسم البيانى المباشر لسعر الذهب
مستويات شراء البنوك المركزية من الذهب
وفى هذا الصدد فقد أفاد التقرير بأن حيازات الذهب لدى كبار مشتري الذهب من البنوك المركزية، كنسبة مئوية من إجمالي الاحتياطيات، أظهرت تباينًا واسعًا. حيث إن مشتريات الدول السيادية الأخيرة تركزت لدى عدد قليل من البنوك المركزية. وأن البنك الوطني البولندي اشترى 12 طنًا هذا الشهر، مواصلًا بذلك سلسلة مشترياته منذ أكتوبر.
وعموما فقد رفعت هذه الصفقة احتياطيات الذهب إلى 543 طنًا، أي ما يقارب 28% من إجمالي الاحتياطيات بأسعار نهاية نوفمبر.
كما اشترى البنك المركزي البرازيلي الذهب للشهر الثالث على التوالي في نوفمبر، مضيفًا 11 طنًا. وكان قد أشترى البنك المركزي 43 طنًا خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ليصل إجمالي احتياطياته من الذهب إلى 172 طنًا، أي 6% من إجمالي احتياطياته. وكان من بين المشترين أيضًا في نوفمبر كل من البنك المركزي الأوزبكي (10 أطنان)، والبنك الوطني الكازاخستاني (8 أطنان)، والبنك الوطني لجمهورية قيرغيزستان (طنان)، والبنك الوطني التشيكي (طنان)، وبنك الشعب الصيني (طن واحد)، وبنك إندونيسيا (طن واحد).
وأعلن بنك تنزانيا أيضًا في نوفمبر أنه “راكم 15 طنًا من الذهب النقدي المكرر في السنة الأولى من برنامج شراء الذهب المحلي، وذلك في إطار جهوده لتعزيز احتياطياته من العملات الأجنبية”.
وكان البائعان الصافيان الوحيدان في نوفمبر هما البنك المركزي الأردني (طنان) وبنك قطر المركزي (طن واحد).
وحسب التقرير وحتى الآن من هذا العام، لا يزال البنك الوطني البولندي (95 طنًا) أكبر مشترٍ رسمي للذهب، إذ تبلغ مشترياته ضعف مشتريات ثاني أكبر مشترٍ تقريبًا، كازاخستان (49 طنًا). ورغم أن صافي المشتريات المعلنة حتى نوفمبر من هذا العام يسير بوتيرة أبطأ من السنوات السابقة، إلا أن زخم شراء الذهب من البنوك المركزية لا يزال قويًا نسبيًا.
البنوك المركزية عامل أيجابى لسوق الذهب
وفي ديسمبر، توقع بنك جيه بي مورغان أن تظل البنوك المركزية ركيزة أساسية لدعم سوق تداول الذهب في عام 2026. حيث كتب قسم الأبحاث العالمية في جيه بي مورغان: “حتى مع ثلاث سنوات متتالية تجاوزت فيها مشتريات البنوك المركزية من الذهب 1000 طن، فإن الاتجاه الهيكلي لزيادة مشتريات البنوك المركزية سيستمر في عام 2026”. وأضاف بأنه يتوقع 755 طنًا من مشتريات البنوك المركزية في عام 2026، وهو أقل من ذروة الألف طن التي شهدتها السنوات الثلاث الماضية، ولكنه لا يزال أعلى بكثير من متوسطات ما قبل عام 2022 التي تراوحت بين 400 و500 طن.
وأشار التقرير إلى أن “هذا الانخفاض هو تغيير آلي في سلوك البنوك المركزية أكثر منه تحولًا هيكليًا”. “فمع أسعار الذهب التي تبلغ حوالي 4000 دولار للأونصة وما فوق، لا تحتاج البنوك المركزية ببساطة إلى شراء كميات كبيرة من الذهب لرفع حصتها في سوق الذهب إلى النسبة المطلوبة”. وعليه فنعتقد أن طلب البنوك المركزية سيظل مرتفعًا في العام 2026، وقد شجعنا الشراء القوي في الربع الثالث من عام 2025، حتى مع ارتفاع أسعار الذهب بشكل كبير.