توقعت وكالة رويترز أن تصل صادرات النفط السعودية عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى مستوى قياسي يبلغ 3.8 مليون برميل يوميًا خلال مارس/آذار، في ظل توقف شبه كامل لصادرات النفط عبر مضيق هرمز نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة.
وتتمتع السعودية بقدرة ضخ تصل إلى 7 ملايين برميل يوميًا عبر خط أنابيب الشرق–الغرب، منها نحو 5 ملايين برميل يوميًا مخصصة للتصدير، ما يجعلها قادرة على تعويض جزء من الخسائر الناتجة عن توقف المرور عبر الخليج العربي.
كيف تصدر السعودية النفط من ينبع؟
تعتمد السعودية على مواد كيميائية خاصة لتخفيف الاحتكاك داخل الأنابيب، مما يعزز سرعة تدفق النفط الخام ويحد من أي خسائر في الصادرات، حيث يمكن لهذه المواد رفع معدلات التدفق بنسبة تصل إلى 30% أو أكثر.
كما أتاحّت شركة أرامكو السعودية لعملائها الدائمين، خصوصًا في الأسواق الآسيوية، استلام شحناتهم من ميناء ينبع لتجنب المرور عبر مضيق هرمز. ويشهد البحر الأحمر تزايدًا في أعداد ناقلات النفط العملاقة (VLCCs) المنتظرة لاستلام الشحنات، في إطار اختبار المملكة لقدرة بنيتها التحتية على تصدير النفط غربًا إلى أقصى حدودها.
تأثير الحصار على الإمدادات الإقليمية
قدّر خبراء السلع لدى ستاندرد تشارترد أن نحو 7.4 إلى 8.2 مليون برميل يوميًا من الإمدادات النفطية متوقفة حاليًا بسبب حصار مضيق هرمز، بما يشمل:
السعودية: خسارة بين 2.0 و2.5 مليون برميل يوميًا
العراق: نحو 2.9 مليون برميل يوميًا
الإمارات: بين 0.5 و0.8 مليون برميل يوميًا
قطر والكويت: نحو 0.5 مليون برميل يوميًا
كما يشير التقرير إلى أن الإنتاج الإيراني تقلّص بمقدار مليون برميل يوميًا مقارنة بمستويات ما قبل النزاع، نتيجة انخفاض استخدام الغاز، وقد تم تحويل كل الصادرات الممكنة بعيدًا عن مضيق هرمز.
المخاطر في البحر الأحمر
رغم نجاح التحوّل نحو ميناء ينبع، تواجه السعودية مخاطر عند تصدير النفط عبر البحر الأحمر، نظرًا لتصاعد التوترات الإقليمية وتهديدات الطائرات المسيّرة والصواريخ الحوثية، خاصة بالنسبة لناقلات النفط العملاقة التي لا يمكنها عبور قناة السويس، وبالتالي تضطر للمرور عبر مضيق باب المندب في رحلتها إلى الأسواق العالمية.