تستعد أسواق النفط لصدمة سعرية أكبر، حيث حذرت إيران بالامس من أن سعر النفط الخام قد يرتفع إلى 200 دولار للبرميل إذا استمرت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل في زعزعة استقرار ممرات الطاقة في الشرق الأوسط.
وفى هذا الصدد حذر إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم قيادة ختم الأنبياء الإيرانية، العالم قائلاً: “استعدوا لوصول سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل”، مشيراً إلى أن الأمن الإقليمي قد تضرر جراء حملة القصف المستمرة ضد إيران. ويأتي هذا التحذير من وصول سعر النفط إلى 200 دولار في أعقاب غارة جوية إيرانية كبيرة بطائرة مسيرة يوم الأربعاء استهدفت أكبر منشأة لتخزين النفط في سلطنة عمان.
كما حذرت طهران من أنها لن تسمح بمرور أي شحنات نفطية عبر مضيق هرمز حتى تتوقف الهجمات، مما يجعل هذا الممر النفطي الحيوي في قلب الصراع المتصاعد.
يُمرر الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان عادةً ما يقارب 20% من إمدادات النفط العالمية وحصة كبيرة من تجارة الغاز الطبيعي المسال، مما يجعل أي اضطراب مستمر فيه تهديدًا كبيرًا لأسواق الطاقة العالمية.
وعبر منصات شركات تداول النفط فقد تأثرت أسعار النفط بشدة جراء تزايد المخاطر. إذ ارتفع سعر خام برنت لفترة وجيزة إلى حوالي 120 دولارًا للبرميل في وقت سابق من هذا الأسبوع قبل أن يتراجع إلى نطاق 90 دولارًا بعد أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية انتهاء النزاع قريبًا. إلا أن تجدد الهجمات على الشحن والبنية التحتية أعاد إحياء المخاوف من انقطاع الإمدادات.
وتتزايد الحوادث الأمنية في جميع أنحاء الخليج العربي. وتفيد السلطات البحرية وشركات تتبع السفن بتزايد عدد الهجمات على السفن التجارية العاملة بالقرب من مضيق هرمز، حيث تعرضت عدة سفن للهجوم في أحدث جولة من الحوادث.
وقد بدأت حركة ناقلات النفط عبر المنطقة بالتباطؤ بالفعل مع إعادة شركات التأمين ومشغلي السفن تقييم مخاطر عبور الممر.
يضيف محللو الطاقة بإن الصراع يتطور بشكل متزايد إلى مواجهة مباشرة على شبكة إمدادات النفط في الشرق الأوسط، حيث تستهدف الهجمات الآن الموانئ ومحطات التخزين وخطوط الشحن التجاري وخطوط التصدير في جميع أنحاء المنطقة.