تشهد الولايات المتحدة ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار الوقود، في أعقاب التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدًا أزمة مضيق هرمز، أحد أبرز المنافذ البحرية لتصدير النفط عالميًا.
ارتفاع قياسي في أسعار الوقود
أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن بيانات موقع GasBuddy، أن أسعار وقود الديزل تجاوزت لأول مرة 5 دولارات للجالون، بينما بلغ متوسط سعر الديزل الأسبوع الماضي 4.951 دولارًا، بزيادة قدرها 0.34 دولارًا مقارنة بالأسبوع السابق. أما البنزين، فقد ارتفع متوسط سعره إلى 3.68 دولارًا للجالون، بزيادة 0.232 دولارًا، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2023، بحسب شبكة CNN، مسجلاً زيادة شهرية بلغت 26.9%، وهو أكبر ارتفاع شهري منذ إعصار كاترينا.
تأثير التوترات الجيوسياسية
قال باتريك ديهان من GasBuddy: “لا يزال المستهلكون يعانون من ارتفاع أسعار النفط والبنزين والديزل مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، مما يرفع أسعار الوقود إلى مستويات غير مسبوقة، بينما قد يقترب سعر الديزل من 5 دولارات للجالون”.
وتبرز أزمة مضيق هرمز في هذا السياق، حيث يؤدي أي توقف أو قيود على عبور ناقلات النفط إلى تقليص المعروض العالمي، وبالتالي زيادة الأسعار على المستهلكين في الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا.
تصريحات الرئيس الأمريكي وآثارها
صرح الرئيس ترامب مؤخرًا أن تداعيات أزمة هرمز تصب في مصلحة الولايات المتحدة باعتبارها أكبر منتج للنفط في العالم، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار يعني أرباحًا طائلة للبلاد. ومع ذلك، فإن النفط سلعة متداولة دوليًا، وأي ارتفاع في أسعاره عالميًا يضغط على المستهلكين الأمريكيين، ويؤثر على الأسواق الأخرى. كما شدد ترامب على ضرورة مساعدة حلفاء الولايات المتحدة في الناتو لإعادة فتح المضيق، وأبدى استياءه من تردد بعض الدول في الاستجابة، معتبرًا أن هذا التردد يكبد أمريكا “عشرات المليارات من الدولارات” دون مساعدة ملموسة.
مواقف أوروبية متحفظة
أوضح المستشار الألماني فريدريش ميرز أن بلاده لا تستطيع التدخل عسكريًا في الأزمة دون تفويض رسمي من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو الناتو، معتبرًا أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تستشر ألمانيا قبل بدء التصعيد في المنطقة.