بدأت العمليات في مركز تخزين وتزويد السفن الرئيسي في دولة الإمارات العربية المتحدة، الفجيرة، بالعودة تدريجياً إلى طبيعتها بعد هجمات وقعت في وقت سابق من هذا الأسبوع، والتي عطّلت عمليات التحميل في عدد من المحطات. وفى هذا الصدد فقد أفادت مصادر تجارية وشحنية بأن معظم محطات التخزين والأرصفة في محطة ناقلات النفط بالفجيرة (FOTT) تعمل الآن مجدداً. وتشير تقارير وكلاء الشحن إلى أن جميع الأرصفة في محطة النفط رقم 1 ورصيف ناقلات النفط العملاقة (VLCC) تعمل، بينما استأنفت أيضاً عدة أرصفة في محطة النفط رقم 2 استقبال السفن.
ويأتي هذا الاستئناف عقب حادثة وقعت في 9 مارس/آذار، عندما سقطت حطام طائرة مسيّرة اعترضتها أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية داخل منطقة الفجيرة الصناعية النفطية، مما أدى إلى اندلاع حريق ألحق أضراراً بالبنية التحتية لتخزين النفط، وفقاً للمكتب الإعلامي للفجيرة. وأكدت السلطات السيطرة السريعة على الحريق، إلا أن الحادثة أجبرت عدداً من المحطات على تعليق عملياتها مؤقتاً كإجراء احترازي.
يُعدّ ميناء الفجيرة للوقود البحري (FOTT)، الذي تبلغ سعته التخزينية حوالي 1.18 مليون متر مكعب، أحد المواقع الرئيسية لتحميل شحنات النفط الخام في الإمارة. وفي أعقاب الهجوم مباشرةً، أوقفت العديد من محطات الشحن عمليات التحميل، بينما علّقت محطات تزويد السفن بالوقود تحميله على البوارج، مما أدى إلى تضييق نطاق توفر الوقود البحري للسفن العاملة في المنطقة.
وأفاد تجار نفط بأن عمليات التزويد بالوقود استمرت بشكل محدود باستخدام المخزونات الموجودة مسبقًا على البوارج، على الرغم من عدم تمكّن الموردين من تجديد هذه المخزونات حتى استئناف عمليات المحطة بشكل كامل.
وأبلغت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، المملوكة للدولة، شركاءها الدوليين الذين يمتلكون حصصًا في إنتاج خام مربان، بإمكانية استئناف تحميل بعض شحنات شهر مارس من الفجيرة، مما يشير إلى عودة العمليات إلى طبيعتها تدريجيًا. ولم تستأنف جميع المرافق عملها بشكل كامل. لا تزال محطة ميناء الفجيرة متوقفة عن العمل بعد أن ألحقت حطام طائرة مسيّرة أضرارًا بخزانات تخزين النافثا الأسبوع الماضي، بينما أفاد موردو الوقود البحري بأنهم ما زالوا ينتظرون الموافقة على استئناف عمليات البوارج في محطة فوباك هورايزون.
تعرف على ميناء الفجيرة
الفجيرة أحد أكبر مراكز تخزين النفط وتزويد السفن بالوقود في العالم، وتقع على مشارف مضيق هرمز في خليج عُمان. ويُعدّ الميناء مركزًا حيويًا لتزويد السفن بالوقود بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط. وأدى الاضطراب المؤقت الذي حدث مطلع هذا الأسبوع إلى انخفاض توافر وقود السفن وارتفاع أسعار الوقود البحري في المنطقة، حيث أفاد التجار بانخفاض العروض وزيادة الحذر من جانب الموردين.
ويقول العاملون في القطاع بإن العمليات لا تزال حذرة مع استمرار النزاع، حيث تراقب الشركات عن كثب الأوضاع الأمنية المحيطة بالبنية التحتية الحيوية للطاقة وممرات الشحن في الخليج.