شهدت أسواق النفط العالمية اليوم تداولات إيجابية، في ظل حالة من الترقب والقلق وسط الأحداث الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خصوصًا النزاع الإيراني وتأثيره على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
حسب منصات شركات تداول النفط. ارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي (WTI) إلى 98.42 دولار للبرميل بعد تذبذب الأسعار خلال الأسبوع الماضي بين 95 و115 دولارًا للبرميل. من جانبه، حافظ سعر خام برنت على مستواه فوق 100 دولار للبرميل، مسجلاً ارتفاعًا يقدر بأكثر من 68% منذ بداية العام، بحسب بيانات أسواق الطاقة العالمية.
تأثير مضيق هرمز على الأسعار
في الوقت الذي شهدت فيه أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، توقفت بعض المكاسب عقب ورود تقارير عن عبور ناقلات نفط إيرانية للممر المائي الحيوي الواقع بين إيران وسلطنة عمان. وفي هذا الإطار، يعتزم البيت الأبيض تشكيل تحالف دولي لمرافقة السفن التجارية في المضيق لضمان استقرار الإمدادات، إلا أن بعض الدول أبدت تحفظها على المشاركة.
ورأى محللو بنك ING أن اضطراب إمدادات النفط يبقي السوق في حالة عدم يقين، مؤكدين أن أي حل مستدام يعتمد على إنهاء النزاع في المنطقة.
تداعيات اسعار النفط على الاقتصاد العالمي
حذرت وكالة موديز من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يزيد من مخاطر الركود الاقتصادي العالمي. وأوضح خبراء الوكالة أن توقعات النمو الاقتصادي الأمريكي تأثرت أيضًا، حيث عدّل مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع إلى 0.7% بعد أن كان التقدير الأولي 1.4%.
وأشار محللو موديز إلى أن ارتفاع الأسعار يؤثر على بيانات سوق العمل وبيانات الاقتصاد الكلي، مما يرفع احتمالات تباطؤ النمو خلال الأشهر المقبلة إذا استمرت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.
الخلاصة
تستمر أسعار النفط في التداول ضمن نطاق إيجابي، لكن الأسواق تظل حذرة بسبب التوترات في مضيق هرمز والتداعيات الاقتصادية المحتملة على مستوى العالم. يبقى الحل الوحيد لاستقرار الأسعار هو إيجاد تسوية سياسية للأزمة في المنطقة، بينما تراقب الأسواق عن كثب أي تحرك دولي لضمان تدفق الإمدادات النفطية بشكل آمن.