انخفضت واردات الغاز الطبيعي المسال إلى الدول الآسيوية الشهر الماضي بأكبر وتيرة منذ عام 2020، حين أدت إجراءات الإغلاق بسبب جائحة كورونا إلى انهيار الطلب على الطاقة. وبلغ إجمالي الواردات خلال الشهر 20.6 مليون طن، وفقًا لحسابات بلومبيرغ، بانخفاض قدره 8.6% عن مارس 2025، وهو أكبر انخفاض منذ ديسمبر 2020.
اكبر تراجع لواردات الغاز عالميا
شهدت باكستان أكبر انخفاض في واردات الغاز الطبيعي المسال منذ أن كانت تستورده بشكل رئيسي من قطر. فقد تراجعت شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى البلاد الشهر الماضي بنسبة 70% مقارنة بالعام السابق.
كما خفضت الهند والصين وارداتهما بشكل كبير، حيث انخفضت وارداتهما بنحو 20% مقارنة بالعام السابق.
وتُعد آسيا أكبر سوق للغاز الطبيعي المسال، كما أنها كانت وجهة لما يصل إلى 90% من الغاز الطبيعي المسال القطري والإماراتي، أو كانت كذلك حتى الشهر الماضي. ومع إغلاق مجمع رأس لفان للغاز الطبيعي المسال في قطر وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، تواجه آسيا أزمة حادة في إمدادات الطاقة، ومن المتوقع أن تطول هذه الأزمة.
مصادر اسيا من الغاز الطبيعى الاخرى
لتخفيف حدة الأزمة، اتجه مستوردو الطاقة الآسيويون إلى مصادر بديلة للغاز المسال، ولكن مع تعطل العديد من مواقع إنتاج الغاز الطبيعي المسال الضخمة في أستراليا جراء إعصار ضرب المنطقة مؤخرًا، تقلصت خيارات الموردين بشكل كبير.
ويتجه البعض إلى الغاز الطبيعي المسال الأمريكي، مستحوذين على شحنات كانت متجهة في الأصل إلى أوروبا. وحتى الآن، ومنذ بداية مارس، حوّلت نحو اثنتي عشرة ناقلة غاز طبيعي مسال مسارها من أوروبا إلى آسيا، وفقًا لمزودي خدمات تتبع الشحنات.
ويتجه آخرون إلى الفحم، بما في ذلك بنغلاديش والهند والصين واليابان. وفي الواقع، تعمل آسيا ككل على زيادة توليد الطاقة بالفحم. ورغم ارتفاع أسعار الفحم بنسبة 17% منذ بداية الحرب، إلا أن هذه الزيادة ضئيلة مقارنة بالقفزة الهائلة التي بلغت 70% في أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية في آسيا.
ومن جانبها فقد توقعت بلومبيرغ إنتليجنس ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا بنسبة 50% نتيجةً لاشتداد المنافسة على كمية محدودة من المعروض.