أفادت وكالة بلومبيرغ، نقلاً عن بيانات من شركة كيبلر، أن نحو 50 ناقلة غاز طبيعي مسال تستخدمها قطر لتصدير هذا الوقود فائق التبريد متوقفة عن العمل في آسيا. وتُظهر البيانات أن جميع هذه الناقلات فارغة. وتتمركز ناقلات الغاز الطبيعي المسال في مواقع قليلة، تشمل غرب الهند، وسريلانكا، وبالقرب من مضيق ملقا بين إندونيسيا وماليزيا، وقبالة سواحل سنغافورة.
وتبلغ السعة الاستيعابية لناقلات الغاز الطبيعي المسال عادةً 170 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي، أي ما يعادل 72 ألف طن من الغاز المسال. ويشير تقرير بلومبيرغ إلى توقف “أكثر من أربعين” ناقلة عن العمل في أنحاء آسيا، ما يعني خسارة لا تقل عن 3.456 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال من سعة الناقلات.
توقف غاز قطر يؤثر سلبا على الامدادات العالمية
تُشير بلومبيرغ إلى أن هناك نحو 800 ناقلة غاز طبيعي مسال عاملة على مستوى العالم. وكان قد حذر محللون قبل اندلاع الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط من أن هذا الرقم غير كافٍ لتلبية الطلب المتوقع على الغاز الطبيعي المسال. ومع توقف إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال نتيجة للحرب، يُتوقع أن يكون توفير ناقلات الغاز أقل أهمية.
وفي خضم اضطراب تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، أعادت الصين بيع كميات قياسية من الغاز المسال إلى دول آسيوية أخرى، مستفيدةً من مخزونها الكبير وضعف الطلب. ففي شهر مارس وحده، أعادت الصين بيع ما يصل إلى 10 شحنات من الغاز الطبيعي المسال، وهو رقم قياسي شهري، وفقًا لبيانات شركات تحليل الطاقة “فورتيكسا” و”كيبلر” و”آي سي آي إس”، كما نقلتها رويترز الأسبوع الماضي.
ومع ذلك، بدأت الأحداث في الشرق الأوسط تُضعف الطلب على الغاز المسال في جميع أنحاء آسيا، حيث يدفع شحّ الإمدادات الأسعار إلى الارتفاع، مدعومًا بالمنافسة من أوروبا.
وانخفضت واردات الغاز الطبيعي المسال إلى الدول الآسيوية الشهر الماضي بأسرع وتيرة منذ عام 2020، عندما أدت إجراءات الإغلاق بسبب الجائحة إلى تراجع حاد في الطلب على الطاقة. بلغ إجمالي الإنتاج خلال الشهر 20.6 مليون طن، وفقًا لبلومبيرغ، وهو ما يمثل انخفاضًا سنويًا بنسبة 8.6%. وكان هذا أكبر انخفاض في الطلب منذ ديسمبر 2020.