شهدت أسواق الأسهم الثلاثة أداء متباين خلال جلسة يوم الاثنين 30 مارس 2026، متأثرة بأحداث اقتصادية وسياسية مختلفة أثرت على معنويات المستثمرين واتجاهات التداول. في سوق السعودية، ارتفع مؤشر “تاسي” الرئيسي بمقدار 90.87 نقطة، ليصل إلى مستوى 11167.27 نقطة، مدفوعًا بأداء أسهم “أرامكو” و”الراجحي”، وبلغت قيم التداول 6 مليارات ريال، مع صعود أسهم 141 شركة مقابل تراجع 120 شركة. في المقابل، سجلت البورصة المصرية تراجعًا جماعيًا لمؤشراتها، حيث هبط مؤشر “EGX 30” بنسبة 2.62% ليغلق عند 45189 نقطة، وفقد رأس المال السوقي نحو 45 مليار جنيه وسط ضغوط المبيعات الأجنبية، فيما اتجه المستثمرون المصريون والعرب للشراء. أما في الولايات المتحدة، فقد ارتفعت مؤشرات وول ستريت بقيادة داو جونز بزيادة نحو 415 نقطة، مع صعود مؤشر ستاندرد آند بورز 0.5% وناسداك 0.3%، بعد تصريحات الرئيس ترامب حول محادثات “جادة” لإنهاء الصراع مع إيران.
ما هي أبرز الأحداث المؤثرة على السوق السعودي؟
أدت أسعار الطاقة المرتفعة والمخاوف من استمرار النزاع العسكري في المنطقة إلى خلق ضغوط تضخمية على الاقتصاد السعودي، الأمر الذي دفع الأسواق للتعامل بحذر، رغم محاولات “تاسي” استعادة مكاسب الجلسة السابقة. ركزت المكاسب على أسهم محددة أبرزها “أرامكو السعودية”، و”الراجحي”، و”الأهلي”، و”بترو رابغ”، بينما شهدت شركات مثل “بوان” و”مهارة” و”الخليج للتدريب” تراجعات ملحوظة.
لماذا هبطت البورصة المصرية رغم شراء المحليين؟
تراجع مؤشرات البورصة المصرية جاء نتيجة مبيعات الأجانب المكثفة، وسط تداولات بلغت 6.6 مليار جنيه، وهو ما تسبب في انخفاض رأس المال السوقي إلى 3.198 تريليون جنيه. المؤشرات المتأثرة شملت “EGX 30″، و”EGX 70″، و”EGX 100” ومؤشر الشريعة الإسلامية، مع تراجع نسب متفاوتة بين 0.86% و2.65%. القطاعات الأكثر تأثرًا تضمنت الأسهم القيادية والبنوك والشركات الصناعية الكبرى، بينما سجلت بعض الشركات المتوسطة والأصغر نسب انخفاض أقل.
كيف أثرت الأخبار الدولية على أسواق وول ستريت؟
ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية مع ورود أخبار حول محادثات أمريكية – إيرانية لإنهاء الحرب، ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط الخام جزئيًا، إلا أن أسعار الطاقة ظلت مرتفعة فوق 112 دولارًا لخام برنت و102 دولارًا لخام غرب تكساس. تصريحات الرئيس ترامب حول تقدم المفاوضات مع إيران عززت التفاؤل.
ما هي التوقعات قصيرة المدى للأسواق؟
يتوقع استمرار الضغوط على “تاسي” بسبب تراجع أرباح الشركات وارتفاع أسعار الفائدة، مما قد يحد من قدرة السوق على مواصلة مسار صاعد مستدام. في البورصة المصرية، من المرجح استمرار تذبذب المؤشرات نتيجة تقلب في التدفقات الأجنبية، مع احتمالية تعزيز بعض الأسهم المحلية نتيجة مشتريات المصريين والعرب. أما في الأسواق الأمريكية، فقد تكون جلسات التداول القادمة حساسة تجاه بيانات الوظائف غير الزراعية، مبيعات التجزئة، ومؤشرات مديري المشتريات، حيث تؤثر هذه المؤشرات مباشرة على توقعات السياسة النقدية.
ملخص:
اختتمت الأسواق السعودية والبورصة الأمريكية الجلسة بارتفاعات واضحة مدفوعة بمحفزات محددة، بينما سجلت البورصة المصرية تراجعًا جماعيًا بفعل ضغوط المبيعات الأجنبية. أسهم الطاقة والخدمات المصرفية كانت الأكثر ربحية في السعودية، بينما تركزت الضغوط في القطاعات الكبرى في مصر. في أمريكا، أثر التفاؤل حيال محادثات السلام مع إيران على معنويات المستثمرين رغم استمرار المخاوف بشأن أسعار الطاقة والسياسة النقدية.