ملخص تحليل الذهب الأسبوعي
الاتجاه العام للذهب: صاعد.
مستويات دعم الذهب هذا الأسبوع: 4280 – 4200 – 4080 دولارًا للأوقية.
مستويات مقاومة الذهب هذا الأسبوع: 4390 – 4440 – 4500 دولارًا للأوقية.
توصيات تداول الذهب هذا الأسبوع:
السيناريو الإيجابي: شراء الذهب بالقرب من مستوى الدعم 4200 دولار، مع استهداف 4370 دولارًا ثم 4440 دولارًا، ووضع وقف الخسارة أسفل 4120 دولارًا.
السيناريو السلبي: بيع الذهب في حال فشل السعر في اختراق منطقة المقاومة 4440–4500 دولار وظهور إشارات انعكاس، مع استهداف مستوى 4200 دولار، ووضع وقف الخسارة أعلى 4500 دولار.
ملاحظة: هذه السيناريوهات مخصصة للمتداولين متوسطي الأجل، ولا تمثل ضمانًا لتحقيق الأرباح. ويُنصح دائمًا بالالتزام بإدارة صارمة لرأس المال وتحديد مستوى المخاطرة مسبقًا واستخدام أوامر وقف الخسارة.
الرسم البياني المباشر لأسعار الذهب مقابل الدولار الأمريكي XAU/USD
التحليل الفني الأسبوعي للذهب مقابل الدولار الأمريكي (XAU/USD)
واصلت أسعار الذهب مكاسبها خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى مستوى مقاومة مهم قرب 4372 دولارًا للأوقية، مسجلة أحد أقوى مكاسبها الأسبوعية منذ بداية العام. واستقرت أسعار المعدن الأصفر في نهاية الأسبوع بالقرب من 4340 دولارًا للأوقية، بارتفاع يتجاوز 7% مقارنة بالأسبوع السابق.
ويأتي هذا الأداء القوي في الوقت الذي يحاول فيه الذهب ترسيخ اتجاهه الصاعد، إلا أن اقتراب السعر من مستويات مقاومة رئيسية، وعلى رأسها 4500 دولار للأوقية، قد يجعل المرحلة المقبلة أكثر حساسية أمام المشترين.
لماذا ارتفعت أسعار الذهب؟
استفاد تداول الذهب خلال الأسبوع الماضي من مجموعة من العوامل الداعمة، وفي مقدمتها تزايد الضغوط على سوق العمل الأمريكي، الأمر الذي عزز توقعات الأسواق بشأن تحول محتمل في مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وأظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية إضافة الاقتصاد نحو 23 ألف وظيفة فقط خلال يوليو، وهو مستوى جاء أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى إضافة نحو 85 ألف وظيفة.
كما جرى تعديل بيانات الوظائف للشهرين السابقين بالخفض، وهو ما عزز المخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل الأمريكي.
ورغم انخفاض معدل البطالة فى البلاد إلى نحو 4.1%، فإن هذا التراجع ارتبط جزئيًا بانخفاض المشاركة في قوة العمل، وهو ما حد من قدرة القراءة على تقديم صورة إيجابية واضحة عن سوق الوظائف.
وتُعد بيانات سوق العمل من أهم المؤشرات التي يراقبها الاحتياطي الفيدرالي عند تقييم مسار أسعار الفائدة. ولذلك فإن أي علامات إضافية على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي قد تدفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها بشأن السياسة النقدية، وهو ما قد يوفر دعمًا إضافيًا للذهب.
وفي المقابل، فإن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يحد من هذه التوقعات ويمنح الدولار وعوائد السندات الأمريكية دعمًا إضافيًا، وهو ما قد يشكل ضغطًا على أسعار المعدن الأصفر.
هل ترتفع أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة؟
بعد الارتفاع القوي الذي شهده الذهب مؤخرًا، تبدو الصورة الفنية للذهب أكثر إيجابية، لكن احتمالات استمرار الصعود قد تتطلب تأكيدًا جديدًا من المشترين.
وكانت مستويات 4000 دولار للأوقية تمثل منطقة جذابة للمشترين خلال موجة التراجع السابقة، إلا أن الأسعار أصبحت الآن أعلى بكثير من تلك المستويات، ما يجعل مطاردة الارتفاعات الحالية أكثر مخاطرة مقارنة بالشراء من مناطق الدعم الرئيسية.
ومن الناحية الفنية، سيظل اختراق مستوى 4500 دولار للأوقية والإغلاق أعلى منه إشارة مهمة على استمرار سيطرة المشترين، وقد يفتح الباب أمام اختبار مستويات سعرية أعلى.
وفي المقابل، فإن فشل الذهب في اختراق منطقة 4440–4500 دولار، بالتزامن مع ظهور إشارات انعكاس هابطة، قد يدفع الأسعار إلى موجة تصحيح تستهدف مستويات الدعم القريبة.
بيانات التضخم الأمريكية تحت المجهر
ستتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى بيانات التضخم الأمريكية، مع التركيز بشكل خاص على مؤشر أسعار المستهلك (CPI) ومؤشر أسعار المنتجين (PPI). وتكتسب هذه البيانات أهمية كبيرة بالنسبة للذهب، نظرًا لتأثيرها المباشر في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية والدولار وعوائد سندات الخزانة.
وفي حال جاءت بيانات التضخم أقل من المتوقع، فقد تتزايد رهانات الأسواق على تيسير السياسة النقدية، وهو سيناريو قد يدعم الذهب ويمنح المشترين فرصة جديدة لمحاولة اختراق مقاومة 4500 دولار. أما إذا جاءت قراءات التضخم أعلى من التوقعات، فقد تتراجع توقعات خفض الفائدة، وهو ما قد يدعم الدولار والعوائد الأمريكية ويدفع بعض المستثمرين إلى جني الأرباح من مكاسب الذهب الأخيرة.
ماذا تقول المؤشرات الفنية عن اتجاه الذهب؟
على المدى المتوسط، بحسب منصات التداول المرخصة تحول الاتجاه الفني للذهب على الرسم البياني اليومي إلى صاعد، مع استمرار السعر في التداول أعلى منطقة 4200 دولار للأوقية، والتي تحولت إلى مستوى دعم فني مهم. ويُعد الحفاظ على التداول أعلى هذا المستوى عاملًا إيجابيًا للمشترين، إذ إن استمرار الثبات فوقه قد يبقي الباب مفتوحًا أمام إعادة اختبار مستويات المقاومة عند 4390 و4440 ثم 4500 دولار.
كما تعكس المؤشرات الفنية استمرار الزخم الإيجابي. ويتداول مؤشر القوة النسبية RSI لفترة 14 يومًا بالقرب من 65، وهي قراءة تشير إلى قوة الزخم الصاعد، مع اقتراب المؤشر تدريجيًا من منطقة التشبع الشرائي، دون أن يعني ذلك بالضرورة قرب انعكاس الاتجاه.
وفي الوقت نفسه، يتداول مؤشر MACD أعلى خط المنتصف، في إشارة إلى استمرار التحسن في الزخم المتوسط الأجل.
كما أن ترتيب المتوسطات المتحركة، مع وجود المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم أعلى من المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم، يدعم النظرة الإيجابية للذهب ويشير إلى تحسن واضح في الاتجاه المتوسط الأجل.
الذهب يختبر متوسطًا متحركًا مهمًا
ومن منظور أوسع، اقترب الذهب أيضًا من المتوسط المتحرك لـ50 أسبوعًا، وهو أحد المؤشرات التي يمكن أن تساعد في تقييم الاتجاه طويل الأجل. ويُعد التعامل مع هذه المنطقة الفنية مهمًا، خاصة مع اقتراب الأسعار من مستوى 4500 دولار للأوقية. وبالتالي، فإن نجاح الذهب في تجاوز منطقة المقاومة الرئيسية والثبات أعلى منها قد يعزز الصورة الصعودية ويدعم استمرار الاتجاه الإيجابي.
أما الفشل في اختراق هذه المنطقة، فقد يؤدي إلى عمليات جني أرباح وتصحيح فني، خصوصًا بعد المكاسب القوية التي سجلها المعدن الأصفر مؤخرًا.
ما السيناريو المتوقع لسعر الذهب؟
السيناريو الصعودي: استمرار تداول الذهب أعلى 4200 دولار، ثم اختراق مستويات 4390 و4440 دولار، سيكون إشارة إيجابية على استعداد المشترين لاختبار المقاومة النفسية والفنية عند 4500 دولار للأوقية. ويُعد الإغلاق الواضح أعلى هذه المنطقة عاملًا مهمًا لتأكيد استمرار الاتجاه الصاعد.
السيناريو الهبوطي: في حال فشل الذهب في اختراق منطقة 4440–4500 دولار وظهرت إشارات انعكاس واضحة، فقد تبدأ الأسعار موجة تصحيح تستهدف 4280 ثم 4200 دولار. وفي حال كسر 4200 دولار، قد يمتد التراجع نحو 4080 ثم 4000 دولار للأوقية.