شهدت أسواق الذهب في الهند تباطؤًا في وتيرة الطلب بنهاية الأسبوع، بعدما أدى الارتفاع الأخير في أسعار الذهب إلى تقليص شهية المشترين، وذلك عقب انتعاش ملحوظ في بداية الأسبوع إثر وصول المعدن النفيس إلى أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر. وفي المقابل، أظهرت السوق الصينية تحسنًا طفيفًا في عمليات الشراء، رغم استمرار حالة الحذر بين المستثمرين.
ارتفاع الأسعار يحد من الإقبال في السوق الهندية
ارتفعت أسعار الذهب في الهند عبر افصل منصات التداول الموثوقة إلى نحو 148,046 روبية لكل 10 غرامات (ما يعادل 1,553 دولارًا)، بعد أن سجلت خلال تعاملات الثلاثاء مستوى 140,450 روبية، وهو الأدنى منذ 27 مارس. وجاء هذا الارتفاع بعد تراجع الأسعار بنحو 8.4% خلال يونيو، ليسجل المعدن الأصفر أول خسارة شهرية منذ مارس، متأثرًا بالتقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية.
تقلص فروق الأسعار مع استمرار الحذر
قدم تجار الذهب في الهند خلال الأسبوع الحالي علاوات وصلت إلى 5 دولارات للأونصة، بينما بلغت الخصومات نحو 7 دولارات للأونصة مقارنة بالسعر المحلي الرسمي، الذي يشمل رسوم استيراد بنسبة 15% وضريبة مبيعات تبلغ 3%. ويقارن ذلك بعلاوات بلغت 6 دولارات للأونصة خلال الأسبوع الماضي.
وأشار أحد متداولي السبائك لدى بنك خاص في مدينة مومباي إلى أن تجار المجوهرات واصلوا شراء احتياجاتهم، إلا أن التقلبات الحادة في الأسعار دفعتهم إلى توخي الحذر، خاصة مع دخول السوق فترة موسمية تشهد عادة انخفاضًا في الطلب بسبب غياب المهرجانات والمناسبات الرئيسية التي تدعم مبيعات الذهب.
بيانات الوظائف الأمريكية تدعم أسعار الذهب عالميًا
على الصعيد العالمي، يتجه الذهب الفوري نحو تسجيل أول مكاسب أسبوعية في خمسة أسابيع، مع استقرار الأسعار فوق مستوى 4100 دولار للأوقية، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أضعف من توقعات الأسواق.
وأدت هذه البيانات إلى تعزيز رهانات المستثمرين على اتباع سياسة نقدية أقل تشددًا من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا لأسعار المعدن النفيس.
تحسن محدود في الطلب الصيني
وفي الصين، شهدت السوق تحسنًا طفيفًا في نشاط الشراء، حيث تم تداول الذهب عند السعر الفوري العالمي مع خصومات بلغت دولارين للأونصة، مقارنة بخصومات تراوحت بين 3 و7 دولارات للأونصة خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى تحسن نسبي في الطلب المحلي.
وقال بيتر فونغ، رئيس قسم تداول الذهب في شركة وينغ فونغ للمعادن الثمينة، إن مستوى 4000 دولار للأوقية يمثل حاليًا منطقة دعم قوية للأسعار، متوقعًا أن يتحرك الذهب بالقرب من هذا المستوى خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق لا تزال تدفع المستثمرين إلى تجنب تنفيذ عمليات شراء كبيرة في الوقت الراهن، لكنه أشار إلى أن أي هبوط للأسعار دون مستوى 4000 دولار للأوقية قد يشجع على موجة جديدة من عمليات الشراء، مع سعي المستثمرين لاقتناص الفرص عند المستويات المنخفضة.