تواصل أسعار الذهب التعرض لضغوط بيعية ملحوظة بعد موجة تصحيح حادة انطلقت من المستويات القياسية التي سجلها المعدن الاصفر في وقت سابق من العام، وذلك في ظل بيئة مالية تتسم بارتفاع العوائد الحقيقية وتزايد الرهانات على استمرار السياسات النقدية المشددة لفترة أطول.
الرسم البيانى المباشر لسعر الذهب
وخلال تداولات الأسبوع، عبر افضل منصات شركات تداول الذهب. فقد استقر سعر المعدن قرب مستوى 4218 دولارًا للأونصة، متراجعًا بأكثر من 7% منذ بداية الشهر، وبفارق واضح عن القمة التاريخية التي تجاوزت 4770 دولارًا في مايو الماضي، ما يعكس حجم التذبذب الذي شهده السوق مؤخرًا.
اسباب الضغوط على الذهب
جاء هذا الأداء الضعيف في ظل ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتزايد جاذبية الأصول ذات العائد، وهو ما قلل من شهية المستثمرين تجاه الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا. كما ساهمت التوقعات المرتبطة باستمرار التشديد النقدي، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في زيادة الضغوط على المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة، رغم استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
رؤية بنك ويستباك لمستقبل سعر الذهب
يرى بنك ويستباك أن التراجع الحالي في أسعار الذهب يأتي ضمن عملية تصحيح طبيعية بعد الارتفاعات القوية التي شهدها المعدن خلال الفترة الماضية، والتي دفعت الأسعار إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة. وأوضح البنك أن ارتفاع العوائد الحقيقية كان العامل الأبرز في كبح موجة الصعود، حيث عزز جاذبية السندات والأدوات المالية الأخرى مقارنة بالذهب.
ورغم هذا الضعف قصير الأجل، لا يزال البنك يحتفظ بنظرة إيجابية على المدى المتوسط، متوقعًا أن يبدأ الذهب في استعادة زخمه تدريجيًا مع تحسن الظروف المالية وتراجع العوائد الحقيقية.
توقعات أسعار الذهب فى الاشهر المقبلة
وفقًا لتقديرات البنك، من المتوقع أن يصل متوسط سعر الذهب إلى نحو 4600 دولار للأونصة خلال الربع الثالث من عام 2026، مدعومًا بتحسن تدريجي في شهية المستثمرين وعودة الاستقرار النسبي إلى أسواق السندات. ويرى البنك أن فترة انخفاض التقلبات وتراجع العوائد الحقيقية قد تمثل نقطة تحول مهمة في مسار الذهب، حيث تسمح بعودة تدريجية لرأس المال طويل الأجل إلى المعدن النفيس.