تواصل أسعار الذهب التعرض لضغوط بيعية بعد التصحيح الحاد الذي شهدته خلال الأسابيع الأخيرة، إلا أن RBC Capital Markets يرى بأن هذا التراجع قد يمثل فرصة جذابة للمستثمرين الذين يتبنون رؤية طويلة الأجل، خاصة مع اقتراب المعدن النفيس من مستويات دعم مهمة.
الرسم البيانى المباشر لسعر الذهب/ الدولار
وعبر منصات شركات تداول الذهب المرخصة. يتداول الذهب / الدولار (XAU/USD) بالقرب من 4028 دولارًا للأوقية، بعدما فقد نحو 11% من قيمته خلال شهر يونيو، عقب تراجعه من أعلى مستوياته الشهرية فوق 4540 دولارًا. كما اتسعت خسائر المعدن إلى أكثر من 25% مقارنة بذروته القياسية المسجلة في يناير الماضي بالقرب من 5600 دولار.
لماذا تراجع الذهب؟
يشير بنك RBC إلى أن صعود أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار قوة الدولار الأمريكي شكّلا عاملين رئيسيين وراء الضغوط التي تعرض لها الذهب مؤخرًا، في ظل إعادة المستثمرين تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وبحسب البنك، فإن ارتفاع العوائد يقلل من جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعدن النفيس خلال الفترة الأخيرة.
مستوى 4000 دولار يجذب المشترين
ورغم النظرة الحذرة على المدى القصير، يؤكد بنك RBC بأن التراجع الحالي لا يغير من الصورة الإيجابية للذهب على المدى الطويل. ويرى البنك أن منطقة 4000 دولار للأوقية تمثل مستوى شراء مهمًا، متوقعًا أن تشهد هذه الأسعار عودة اهتمام المستثمرين وبناء مراكز شرائية جديدة.
وأكد البنك أن السيناريو الأساسي الذي يتبناه يشير إلى أن هذه المستويات تمثل قاعدة دعم قوية، مرجحًا أن يزداد الإقبال على الذهب إذا انخفضت الأسعار إلى مستوى 4000 دولار أو أقل.
العوامل الداعمة للذهب لا تزال قائمة
ويعتقد RBC أن استمرار ارتفاع العوائد وقوة الدولار قد يحدان من قدرة اسعار الذهب على تحقيق مكاسب قوية خلال الفترة القريبة، إلا أن العوامل الأساسية الداعمة للمعدن النفيس لم تتغير. وأوضح البنك أن ما وصفه بـ”تجارة خفض قيمة العملة” لا يزال يتمتع بأسس قوية، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بارتفاع مستويات الدين الحكومي عالميًا، وما قد يترتب على ذلك من تراجع في القوة الشرائية للعملات على المدى الطويل.
نظرة إيجابية رغم الضغوط الحالية
يرى بنك RBC أن الضغوط الحالية قد تكون مؤقتة، ومع تراجع تأثير قوة الدولار وتشدد السياسة النقدية، من المتوقع أن تستعيد أسعار الذهب زخمها تدريجيًا.
ويخلص البنك إلى أن المخاوف المتعلقة بتزايد الديون الحكومية واحتمالات تراجع قيمة العملات الورقية ستظل من أبرز العوامل الداعمة للذهب خلال السنوات المقبلة، ما يعزز فرص المعدن النفيس في العودة إلى مسار صاعد بمجرد انحسار الضغوط الحالية.