استعادت أسعار الذهب مقابل الدولار زخمها الصعودي مع نهاية الأسبوع الماضى، بعدما نجحت في التعافي من موجة التصحيح الحادة التي شهدتها خلال شهر يونيو، في وقت تؤكد فيه RBC Capital Markets أن الاتجاه الصاعد للمعدن النفيس لا يزال قائمًا، وأن التراجعات الأخيرة لا تعكس نهاية الدورة الإيجابية للذهب.
الرسم البيانى المباشر لسعر الذهب
وعبر منصات شركات تداول الذهب. فقد ارتفع سعر الذهب الفوري مقابل الدولار الأمريكي (XAU/USD) إلى نحو 4,165 دولارًا للأوقية، مسجلًا مكاسب يومية تقارب 1%، بينما تجاوزت مكاسبه منذ بداية يوليو 3%، في إشارة إلى عودة تدريجية لاهتمام المستثمرين بالمعدن الأصفر.
وعموما فقد جاء الانتعاش الحالي عقب تراجع حاد تعرض له الذهب خلال يونيو، حيث فقد نحو 12% من قيمته، ليتراجع لفترة وجيزة دون مستوى 4,000 دولار للأوقية.
ورغم قوة هذا التصحيح، ترى آر بي سي أن ما حدث يمثل حركة تصحيح طبيعية داخل اتجاه صاعد طويل الأجل، وليس بداية لتحول هيكلي في مسار السوق.
آر بي سي: الاتجاه الصاعد للذهب لا يزال هو السيناريو الأساسي
وكان قد أكد محللو البنك أن النظرة الإيجابية للذهب لم تتغير، مشيرين إلى أن الأساسيات الداعمة للمعدن النفيس لا تزال قائمة، حتى مع استمرار بعض الضغوط قصيرة الأجل.
وأوضح البنك أن احتمالات التراجع المؤقت ما زالت واردة، إلا أن ميزان المخاطر أصبح يميل تدريجيًا لصالح استئناف الارتفاع، خاصة مع اقتراب نهاية العام. وترى آر بي سي أن السيناريو السلبي أصبح يشكل الحد الأدنى المتوقع لتحركات الأسعار، بينما تزداد فرص تحقيق الذهب لمكاسب جديدة على المدى المتوسط.
الضغوط الحالية قد تكون مستوعبة بالفعل في الأسعار
وأشار التقرير إلى أن الأسواق استوعبت بالفعل معظم العوامل التي ضغطت على الذهب خلال الأشهر الماضية، وعلى رأسها ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية واستمرار قوة الدولار. وبحسب البنك، فإن الاعتماد على توقعات السوق الحالية قد يقود إلى التقليل من فرص تعافي الذهب، خاصة إذا بدأت هذه العوامل في فقدان تأثيرها تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة.
البنوك المركزية والمخاطر الجيوسياسية يدعمان الذهب
تتوقع آر بي سي أن يظل الطلب الرسمي على الذهب قويًا، مع استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس، إلى جانب احتمالات عودة المستثمرين إلى زيادة مراكزهم في الذهب مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
ويرى البنك أن المخاوف المرتبطة بالأوضاع المالية العالمية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، ستبقى من أبرز المحركات التي تدعم أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
ما الذي ينتظر الذهب في الفترة المقبلة؟
في المجمل، ترى آر بي سي كابيتال ماركتس أن التصحيح الذي شهده الذهب خلال يونيو لم يغيّر من الصورة الأساسية للسوق، وأن الاتجاه طويل الأجل لا يزال يميل إلى الصعود. ورغم احتمال استمرار التقلبات على المدى القصير، فإن البنك يتوقع أن يستعيد الذهب زخمه تدريجيًا بدعم من الطلب الاستثماري، ومشتريات البنوك المركزية، وتراجع المخاوف من استمرار تشديد السياسة النقدية، وهو ما قد يفتح المجال أمام موجة صعود جديدة خلال الأشهر المقبلة.