خلال جلسة تداول اليوم استعادت أسعار النفط الخام جزءًا كبيرًا من خسائرها التي تكبدتها بالامس، وسط عمليات بيع من قبل المتداولين، ترقبًا لتوصل إيران والولايات المتحدة الامريكية إلى اتفاق. وبعد ساعات، تغيرت توقعات المتداولين، وأصبحت الشكوك تسود السوق. عبر منصات شركات تداول النفط يستقر سعر خام غرب تكساس حول مستوى 64.00 دولار للبرميل وسعر خام برنت حول مستوى 69.20 دولار للبرميل.
الرسم البيانى المباشر لسعر النفط الخام
اسباب ارتفاع سعر النفط اليوم
أرجع خبراء اسواق السلع هذا الانتعاش جزئيًا إلى إغلاق إيران جزئيًا لمضيق هرمز خلال مناورة عسكرية، ربما كإشارة للولايات المتحدة بإمكانية إغلاق أحد أهم الممرات المائية النفطية في العالم.
وبشكل عام يبرز خطر إغلاق مضيق هرمز دائمًا عند تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل، لكن إيران قاومت حتى الآن إغراء إغلاقه فعليًا، على الأرجح خشية تصعيد فوري مع الولايات المتحدة، التي عززت مؤخرًا وجودها العسكري في الخليج العربي.
وهذا يعني أن إغلاق المضيق لن يدوم طويلًا، وقد يؤدي إلى حرب شاملة بين البلدين، ما سينعكس حتمًا على أسعار النفط.
وفي تحديثٍ للمفاوضات في جنيف، صرّح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن “المبادئ التوجيهية” للاتفاق. إلا أن إتمام الاتفاق لا يزال بعيد المنال.
وعليه تبدو أسعار النفط الخام مهيأة لانتعاش فني… لكن التوصل إلى اتفاق نهائي لا يزال بعيد المنال، والأسواق لا تزال حذرة بشأن استدامة الزخم الدبلوماسي.
وفي غضون ذلك، قدّرت مجموعة أوراسيا أن احتمالية شنّ الولايات المتحدة ضربة عسكرية ضد إيران بحلول أبريل/نيسان تبلغ 65%.
وحول رد الفعل على عوامل التأثير والمتوقع يقول محللون في بنك ساكسو: “اتخذ متداولو النفط الخام موقف الترقب والانتظار، حيث أثر التقدم الدبلوماسي الظاهر في المحادثات النووية الأمريكية الإيرانية على الأسعار”. وأضافوا بالقول: “مع ذلك، من المرجح أن يُبقي خطر التصعيد المفاجئ – في ظل تعزيز الولايات المتحدة لقدراتها العسكرية والتهديدات الإيرانية – على علاوة المخاطر الجيوسياسية، والتي تُقدر حاليًا بما بين 3 و5 دولارات للبرميل”.
التحليل الفنى لسعر خام غرب تكساس:
عزيزى القارىء وحسب التداولات الاخيرة انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط من نمط المثلث المتماثل على المدى القصير، مما يشير إلى احتمال استمرار الاتجاه الهبوطي. وتشير الحركة المُقاسة بعد كسر نمط المثلث المتماثل إلى أهداف هبوطية محتملة في نطاق 60.00 دولارًا للبرميل، مع احتمال وجود مستوى دعم مهم آخر حول 59.00 – 60.00 دولارًا للبرميل.
وقد يؤدي انخفاض حاد في الأسعار إلى امتداد الخسائر نحو مستوى 58.00 دولارًا إذا ما ازداد زخم الاتجاه الهبوطي.
وحسب سيناريو الصعود، قد يؤدي التعافي داخل المثلث إلى إعادة مستوى المقاومة عند 64.00 دولارًا للبرميل إلى دائرة الضوء، بالقرب من نقطة التقاء خط الاتجاه العلوي والمتوسطات المتحركة. وفيما يخص المتوسطات المتحركة، فقد تجاوز المتوسط المتحرك البسيط لـ 100 يوم المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم نزولاً، مما يؤكد أن الاتجاه الأرجح هو الهبوط، أو أن موجة البيع ستكتسب زخماً أكبر من هذه النقطة. ويتذبذب كلا المؤشرين قرب منطقة 63.50-64.00 دولاراً للبرميل، وقد يشكلان مقاومة ديناميكية لأي محاولة انتعاش.