توقعت وكالة الطاقة الدولية (IEA) اليوم الخميس ارتفاع الطلب العالمي على النفط الخام هذا العام بمقدار 850 ألف برميل يوميًا، منخفضًا عن تقديرات الشهر الماضي التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 930 ألف برميل يوميًا. وأوضحت الوكالة في تقريرها السنوي لشهر فبراير أن كامل هذه الزيادة ستأتي من الاقتصادات النامية، وعلى رأسها الصين، مع توقع أن تمثل منتجات البلاستيك والبتروكيماويات أكثر من نصف مكاسب الطلب هذا العام، مقارنة بثلث المكاسب فقط في 2025 عندما هيمن وقود النقل على النمو.
الرسم البيانى المباشر لسعر النفط
مقارنة توقعات IEA وOPEC
تشير التقديرات الحالية إلى أن نمو الطلب أقل بكثير من توقعات منظمة أوبك التي قدرت زيادة الطلب بـ 1.4 مليون برميل يوميًا هذا العام مقارنة بعام 2025.
كما توقعت أوبك نموًا قويًا للإنتاج يصل إلى 1.3 مليون برميل يوميًا في 2027.
وفي المقابل، تتوقع IEA فائضًا في المعروض العالمي لعام 2026، مع زيادة قدرها 2.4 مليون برميل يوميًا ليصل إلى 108.6 مليون برميل يوميًا، موزعة بالتساوي تقريبًا بين منتجي النفط من داخل وخارج تحالف أوبك+.
تأثير الطقس والانقطاعات على المعروض
شهد يناير 2026 انخفاضًا في المعروض العالمي بمقدار 1.2 مليون برميل يوميًا ليصل إلى 106.6 مليون برميل يوميًا، بسبب الطقس الشتوي القاسي في أمريكا الشمالية وانقطاعات في دول مثل كازاخستان وروسيا وفنزويلا. وتشير IEA إلى أن إنتاج النفط سيعود للانتعاش خلال الأشهر المقبلة مع تعافي الإنتاج من الانخفاض المؤقت، في حين لا تزال بعض الانقطاعات، مثل محطة التصدير الرئيسية في كازاخستان وحقل تينغيز، تضيق الأسواق مؤقتًا.
ما تعنيه هذه التغييرات للمستثمرين
تراجع توقعات الطلب قد يضغط على أسعار النفط على المدى القصير.
استمرار فائض المعروض يجعل السوق أكثر حساسية لتقلبات الطقس أو الأحداث الجيوسياسية.
نمو الطلب في الاقتصادات النامية يعني أن الأسواق الصناعية، وخاصة البتروكيماويات، ستظل المحرك الرئيس للطلب العالمي.
الخلاصة
خفض IEA لتوقعات الطلب يشير إلى تباطؤ النمو مقارنة بتقديرات الشهر الماضي، لكنه لا يعكس أي أزمة في الإمدادات العالمية. مع استمرار فائض المعروض وتأثير الطقس والانقطاعات في بعض الدول، من المرجح أن تظل أسواق النفط متقلبة خلال الأشهر المقبلة، مع ترقب ردود فعل المستثمرين تجاه التغيرات في الإنتاج والطلب العالمي.