أصدرت شركة أرامكو السعودية، عملاق النفط، سندات بقيمة 4 مليارات دولار، في أول لجوء لها إلى سوق الدين هذا العام، وسط استمرار انخفاض أسعار النفط إلى ما دون 60 دولارًا للبرميل. وفى هذا الصدد فقد أعلنت أرامكو، أكبر مُصدّر للنفط الخام في العالم وأكبر شركة نفط دولية، بدء إصدار سندات دولية مقومة بالدولار الأمريكي ضمن برنامجها العالمي للسندات متوسطة الأجل، مشيرةً إلى أن قيمة الإصدار تخضع لظروف السوق.
ارامكو السعودية تبيع سندات ب 4 مليار دولار
وذكرت وكالة رويترز، نقلاً عن وكالة أنباء الدخل الثابت IFR، أن أرامكو السعودية طرحت في نهاية المطاف سندات بقيمة 4 مليارات دولار على أربع شرائح، تلقت طلبات اكتتاب تجاوزت 21 مليار دولار. وأفادت مصادر في السوق أن أرامكو، بفضل الطلب المرتفع من المستثمرين، تمكنت من تقديم عوائد أقل من المتوقع مقارنةً بسندات الخزانة الأمريكية القياسية.
وعموما يعد هذا هو أول إصدار سندات لشركة أرامكو هذا العام، ولكنه الإصدار الثاني خلال خمسة أشهر، حيث تعاني شركة النفط السعودية العملاقة والمملكة العربية السعودية من انخفاض أسعار النفط التي استقرت عند مستوى 60-65 دولارًا لعدة أشهر. وفي سبتمبر 2025، طرحت أرامكو صكوكًا إسلامية، تُعرف بأسم “الصكوك”، لأجل خمس وعشر سنوات، في ثاني إصدار ديون للشركة السعودية العام الماضي، والثالث للمملكة في أسبوع واحد.
تأثير تراجع أسعار النفط
ومؤخرا فقد أدى انخفاض أسعار النفط الخام إلى تراجع التدفقات النقدية لأرامكو في الربع الأول، وشهد الربع الثاني انخفاضًا أكبر في التدفقات النقدية والأرباح مع تراجع الأسعار. وإضافةً إلى ذلك، باعت السعودية في سبتمبر سندات إسلامية بقيمة 5.5 مليار دولار، وبلغت طلبات الشراء 17.5 مليار دولار. كما باع صندوق الاستثمارات العامة (PIF) سندات بالدولار لأجل عشر سنوات بقيمة ملياري دولار لتمويل جزء من خططه الاستثمارية.
وعموما. يشير إصدار السندات بكثافة من السعودية وأرامكو إلى أن انخفاض أسعار النفط يُرهق المالية السعودية. فقد ازداد عجز الموازنة السعودية العام الماضي مع انخفاض أسعار النفط إلى ما دون 90 دولارًا للبرميل، وهو السعر الذي يُقدّر أن المملكة تحتاجه لتحقيق التوازن في ميزانيتها.