ذكرت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر تجارية لم تسمها، أن السعودية قد تخفض سعر خام أراب لايت، وهو الخام الرئيسي للتسليم في مارس، مرة أخرى. وأشارت المصادر إلى أن خفض السعر سيستهدف المشترين الآسيويين. وفي حال حدوث ذلك، سيؤدي خفض سعر خام أراب لايت إلى انخفاض سعره مقارنةً بسعر خام عمان-دبي القياسي في الشرق الأوسط، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2020، وفقًا لما ذكرته الوكالة في تقريرها.
وتقوم المملكة العربية السعودية، عملاق الطاقة، بخفض أسعار بيعها الرسمية للشهر الثالث على التوالي، إلا أن سعر خام أراب لايت لا يزال حتى الآن أعلى من سعر خام عمان- دبي القياسي. ومع الخفض الجديد، في حال حدوثه، سيصبح سعره أقل من سعر خام عمان-دبي القياسي بما يتراوح بين 0.20 و0.55 دولارًا أمريكيًا للبرميل. وكان سعر خام أراب لايت للتسليم في فبراير أعلى بمقدار 0.30 دولارًا أمريكيًا من سعر خام عمان-دبي القياسي.
وتعلن السعودية عادةً عن أسعار خامها للشهر التالي في الخامس من كل شهر تقريبًا، ولا تعلق على أي تغييرات في الأسعار. كما يُحدد هذا الأمر توجه تسعير النفط لدى كبار منتجي النفط الآخرين في الشرق الأوسط، مؤثراً على سياسة تسعير نحو 9 ملايين برميل يومياً من صادرات منطقة الخليج العربي.
وتعكس التعديلات الأخيرة في الأسعار وفرة المعروض في السوق، حيث يرى معظم المحللين أن المعروض من النفط الخام يفوق الطلب عليه. إلا أن انقطاعات الإنتاج الأخيرة في الولايات المتحدة، والتي تُقدر بنحو مليوني برميل يومياً، دفعت المؤشرات الدولية إلى ارتفاع ملحوظ، مما يُشير إلى أن هذا التصور قد لا يكون دقيقاً تماماً.
وإلى جانب انقطاعات الإمدادات في أكبر دولة منتجة للنفط في العالم، يتزايد أيضاً خطر انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط، بعد أن حذر الرئيس الامريكى ترامب إيران من أن “الوقت ينفد” للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة. وذكر ترامب أن الولايات المتحدة تُحرك “أسطولاً ضخماً” إلى الشرق الأوسط. ورد وزير الخارجية الإيراني بأن الجيش الإيراني على أهبة الاستعداد، “جاهز للرد الفوري والقوي” على أي هجوم، حسبما أفادت بي بي سي اليوم.