تستعد المفوضية الأوروبية لفرض حزمة جديدة من العقوبات تستهدف قطاع شحن الغاز الطبيعي المسال الروسي، في خطوة تهدف إلى تقليص قدرة موسكو على توسيع صادراتها من الطاقة، خاصة من مشاريع القطب الشمالي، في وقت تظل فيه أوروبا أكبر مستورد لهذا الغاز.
وكشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات ضد روسيا، والتي تتضمن مقترحات تشمل حظر بيع ناقلات الغاز الطبيعي المسال للجهات الروسية، إلى جانب فرض قيود إضافية على السفن الداعمة لشبكات تصدير الطاقة.
كما تتضمن الحزمة توسيع قائمة العقوبات المفروضة على ما يُعرف بالأسطول الروسي غير الرسمي، بإضافة 30 سفينة جديدة، ليرتفع عدد السفن الخاضعة للعقوبات إلى أكثر من 600 سفينة. ولأول مرة، تشمل الإجراءات المقترحة أيضًا السفن التي تقدم خدمات مساندة مثل التزويد بالوقود والدعم اللوجستي، إلا أن هذه الإجراءات لا تزال بحاجة إلى موافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
هدف أوروبي لتقليص قدرات التصدير الروسية
وتهدف هذه الخطوة إلى الحد من قدرة روسيا على تطوير صادراتها من الغاز الطبيعي المسال، خصوصًا من مشاريع القطب الشمالي التي تعتمد على ناقلات متخصصة قادرة على العمل في الظروف الجليدية القاسية، مثل مشروع “يامال للغاز الطبيعي المسال” ومشروع “آركتيك 2”.
أوروبا لا تزال أكبر مستورد للغاز الروسي
ورغم تصاعد العقوبات، تُظهر البيانات أن أوروبا ما تزال الوجهة الرئيسية للغاز الطبيعي المسال الروسي القادم من القطب الشمالي. وبحسب بيانات شركة كبلر للشحن، استوردت دول الاتحاد الأوروبي نحو 8.37 مليون طن من الغاز من مشروع يامال خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، بزيادة تقارب 18% مقارنة بالعام الماضي.
واستحوذت أوروبا على نحو 96.7% من صادرات المشروع خلال هذه الفترة، بينما لم تتجه سوى شحنات محدودة إلى الصين.
كما ارتفعت وتيرة التدفقات في مايو/أيار، حيث توجهت 23 شحنة من أصل 25 إلى الموانئ الأوروبية، بنسبة 92% من إجمالي الشحنات الشهرية، وكانت إسبانيا وبلجيكا من أبرز وجهات الاستيراد.
خطة أوروبية لإنهاء الاعتماد على الغاز الروسي
ويعتزم الاتحاد الأوروبي إنهاء واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي بشكل كامل بحلول يناير/كانون الثاني 2027، في إطار خطة أوسع لتقليل الاعتماد على الطاقة الروسية، إلا أن البيانات الحالية تعكس استمرار الاعتماد الأوروبي على هذه الإمدادات حتى دخول القرار حيز التنفيذ.